عباس الفضلى
17-03-2010, 10:16 AM
من مقالة للكاتب صالح العمودي عن المقاهي بمدينة جدة بملحق الأربعاء بجريدة المدينه بتاريخ 1/ 4 / 1431هـ
قهوة السيّد
تقع في حي النزلة اليمانية بجوار شبك الإذاعة.. وتطل على ملعب كرة قدم ترابي تقام عليه تمارين ومباريات بصفة مستمرة، ومن هنا توطدت علاقة اللاعبين بقهوة السيّد المطلة على ملعبهم، فكثيرًا ما يشاهد عدد من اللاعبين وهم يجلسون على كراسي المقهى الخشبية (كراسي الحبل) يحتسون الشاي في اوقات مختلفة وخاصة في الفترة المسائية، ومن هؤلاء اللاعبين المسجلين في أندية رسمية في الثمانينات الهجرية: بكر خليل ومحمد أبو الشوك وفرج الله المزمومي (نادي الإتحاد)، وفؤاد منظور (النادي الأهلي) وسعيد الحيلة (نادي التضامن)، والهبتي (نادي التسامي)، ومحمد حمدي وسعد بن سيف (نادي رضوى).. والطريف في الأمر أن الملعب الذي تقام عليه التمارين والمباريات كان يقع في مسار الماشية المستوردة (الأغنام) التي كان يتم تنزيلها من السفن في ميناء جدة حيث كانت تساق هذه الأغنام بصحبة رعاة من الميناء إلى حضائر تجار الماشية، فتقطع عدة أحياء من غرب جدة إلى شرقها وتمر بالطبع وسط ملعب النزلة من أمام قهوة السيد.. ويذكر لي أحد رواد المقهى القدامى وهو رياضي معروف أنه مرور الماشية من وسط الملعب قد يصادف أحيانًا قيام مباراة هامة فيتوقف اللعب فترة حتى يخرج آخر خروف من الملعب بعد أن يكون قد تصاعد الغبار وغطى أجواء الملعب وكحّل عيون الجميع، وقد ينتابنا الغضب أحيانًا من هذا القطيع المقتحم ملعبنا فنفرض عليه رسومًا جمركية وذلك بقيام أحدنا بسرقة خروف سمين أثناء سير القطيع ووسط الغبار فيكون ذلك الخروف بكامل شحمه ولحمه وجبة دسمة في عشائنا تلك الليلة.
قهوة السيّد
تقع في حي النزلة اليمانية بجوار شبك الإذاعة.. وتطل على ملعب كرة قدم ترابي تقام عليه تمارين ومباريات بصفة مستمرة، ومن هنا توطدت علاقة اللاعبين بقهوة السيّد المطلة على ملعبهم، فكثيرًا ما يشاهد عدد من اللاعبين وهم يجلسون على كراسي المقهى الخشبية (كراسي الحبل) يحتسون الشاي في اوقات مختلفة وخاصة في الفترة المسائية، ومن هؤلاء اللاعبين المسجلين في أندية رسمية في الثمانينات الهجرية: بكر خليل ومحمد أبو الشوك وفرج الله المزمومي (نادي الإتحاد)، وفؤاد منظور (النادي الأهلي) وسعيد الحيلة (نادي التضامن)، والهبتي (نادي التسامي)، ومحمد حمدي وسعد بن سيف (نادي رضوى).. والطريف في الأمر أن الملعب الذي تقام عليه التمارين والمباريات كان يقع في مسار الماشية المستوردة (الأغنام) التي كان يتم تنزيلها من السفن في ميناء جدة حيث كانت تساق هذه الأغنام بصحبة رعاة من الميناء إلى حضائر تجار الماشية، فتقطع عدة أحياء من غرب جدة إلى شرقها وتمر بالطبع وسط ملعب النزلة من أمام قهوة السيد.. ويذكر لي أحد رواد المقهى القدامى وهو رياضي معروف أنه مرور الماشية من وسط الملعب قد يصادف أحيانًا قيام مباراة هامة فيتوقف اللعب فترة حتى يخرج آخر خروف من الملعب بعد أن يكون قد تصاعد الغبار وغطى أجواء الملعب وكحّل عيون الجميع، وقد ينتابنا الغضب أحيانًا من هذا القطيع المقتحم ملعبنا فنفرض عليه رسومًا جمركية وذلك بقيام أحدنا بسرقة خروف سمين أثناء سير القطيع ووسط الغبار فيكون ذلك الخروف بكامل شحمه ولحمه وجبة دسمة في عشائنا تلك الليلة.