منيرووف
21-12-2009, 07:47 PM
لما أراد الصحابة رضوان الله عليهم كتابة التاريخ تشاوروا فيما بينهم على ماذا يُعتمد في كتابته، فاختلفت الآراء من قائل : من ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن قائل : من مبعثه ، حتى توافقوا فيما بينهم على أن تكون الهجرة النبوية هي المعتمد في كتابة التاريخ ، مع بدء السنة بمحرم باعتباره بداية الاستعداد لها ، أو لأنه كان بدايتها عند العرب في جاهليتهم .
سؤال : لماذا كان الاتفاق على الهجرة كبداية للتاريخ الإسلامي ؟
لأنها كانت المرحلة الفاصلة في تاريخ الإسلام ، من الضعف إلى القوة ، ومن المحلية إلى العالمية ، ومن الفردية إلى الدولية ، بها بدء عهد جديد مزهر في تاريخ الأمة الإسلامية
فلم تكن الهجرة في مفهومها الصحيح فراراً من مطاردة المشركين ، إنما كانت انتقالاً بالدعوة إلى فضاء أوسع وتربة أفضل لتخرج خيراتها و تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها .
ماذا نستفيد من الهجرة في بداية العام ؟
* أن ننظر إلى الحياة نظرةً كلها تفاؤل وأمل ، وعمل دؤوب للتغيير دوماً والانتقال من حال إلى حال، مهما كان حال المرء ، لننتقل من حال الحُسن إلى حال الأحسن ، ولننتقل من الكسل والعجز والفتور إلى العمل والنشاط والهمة ، ولا يُقصد بذلك العصمة من الفشل ، بل النجاح لا يأتي إلا بإصلاح الخلل .
* أن نكون إيجابيين في تعاملنا مع أنفسنا فلا نجلدها إذا فشلت ، ولا نحطمها إذا تعثرت ، بل لنعتبر كل ذلك مرحلة مرضية سرعان ما تزول بإذن الله ليحل محلها الصحة والنجاح .
* أن نربي ذواتنا على صناعة الإرادة وتقويتها وتنميتها ، فلا نقل : لا نستطيع ، لا نقدر ، هذا أكبر من طاقتنا ... كل هذا وهم وتثبيط ، وإلا فهل يملك الآخرون شيئاً لا نملكه نحن ؟! قطعاً لا .كل ما في الأمر أنهم أرادوا فاجتهدوا ونجحوا ، ولو أردنا وعملنا فسننجح حتماً، وكما قيل : عندما تكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح ، فلن يستطيع أحد إيقافك .
* أن طريق النجاح والتميز شاق طويل يحتاج إلى جهد ومثابرة وتضحيات ، لكن ثمرته يانعة ومذاقه جميل .
* أن نرسم ونخطط ونتابع ببصيرة وتروٍ ، فإن الوصول للهدف لا يكون اعتباطاً أو وليد صدفة ، بل لابد من التخطيط المتقن والمتابعة المستمرة حتى يصل المرء إلى منشوده ، ويحصل على مبتغاه .
* أن التوفيق أولاً وأخيراً بيد الله سبحانه وتعالى وحده ، فلنلتجأ إليه مستمدين منه العون والسداد ، قاطعين كل العلائق عن من سواه ، ولنفرح باختيار الله لنا فعسى أن يكون منعه لنا عطاءً ، وحجزنا عن رغباتنا لطف ، وتأخيرنا عن مرادنا عناية ، فإنه أبصر بنا منا.
وأخيراً ..
لنعلم علم اليقين أن حال أمتنا لن يتغير إلا إذا تغيرنا نحن أولاً ، فما الأمة إلا مجموع أفرادها ،
فعلينا أن نبادر بإصلاح أنفسنا ، وتحديد مسار هجرتنا ،
فنتحرر من قيود العجز ، ونتشح بوشاح العزم ، ونسمو بأنفسنا إلى المعالي ؛
لنكون أبناءً مخلصين لأمتنا عاملين لها ، ساعين لمجدها وعزتها .
أعاد الله مجد أمتنا .. وبلَّغنا شرف خدمتها
**************************
من إيميلي ابو وسن:bigsmile:
سؤال : لماذا كان الاتفاق على الهجرة كبداية للتاريخ الإسلامي ؟
لأنها كانت المرحلة الفاصلة في تاريخ الإسلام ، من الضعف إلى القوة ، ومن المحلية إلى العالمية ، ومن الفردية إلى الدولية ، بها بدء عهد جديد مزهر في تاريخ الأمة الإسلامية
فلم تكن الهجرة في مفهومها الصحيح فراراً من مطاردة المشركين ، إنما كانت انتقالاً بالدعوة إلى فضاء أوسع وتربة أفضل لتخرج خيراتها و تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها .
ماذا نستفيد من الهجرة في بداية العام ؟
* أن ننظر إلى الحياة نظرةً كلها تفاؤل وأمل ، وعمل دؤوب للتغيير دوماً والانتقال من حال إلى حال، مهما كان حال المرء ، لننتقل من حال الحُسن إلى حال الأحسن ، ولننتقل من الكسل والعجز والفتور إلى العمل والنشاط والهمة ، ولا يُقصد بذلك العصمة من الفشل ، بل النجاح لا يأتي إلا بإصلاح الخلل .
* أن نكون إيجابيين في تعاملنا مع أنفسنا فلا نجلدها إذا فشلت ، ولا نحطمها إذا تعثرت ، بل لنعتبر كل ذلك مرحلة مرضية سرعان ما تزول بإذن الله ليحل محلها الصحة والنجاح .
* أن نربي ذواتنا على صناعة الإرادة وتقويتها وتنميتها ، فلا نقل : لا نستطيع ، لا نقدر ، هذا أكبر من طاقتنا ... كل هذا وهم وتثبيط ، وإلا فهل يملك الآخرون شيئاً لا نملكه نحن ؟! قطعاً لا .كل ما في الأمر أنهم أرادوا فاجتهدوا ونجحوا ، ولو أردنا وعملنا فسننجح حتماً، وكما قيل : عندما تكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح ، فلن يستطيع أحد إيقافك .
* أن طريق النجاح والتميز شاق طويل يحتاج إلى جهد ومثابرة وتضحيات ، لكن ثمرته يانعة ومذاقه جميل .
* أن نرسم ونخطط ونتابع ببصيرة وتروٍ ، فإن الوصول للهدف لا يكون اعتباطاً أو وليد صدفة ، بل لابد من التخطيط المتقن والمتابعة المستمرة حتى يصل المرء إلى منشوده ، ويحصل على مبتغاه .
* أن التوفيق أولاً وأخيراً بيد الله سبحانه وتعالى وحده ، فلنلتجأ إليه مستمدين منه العون والسداد ، قاطعين كل العلائق عن من سواه ، ولنفرح باختيار الله لنا فعسى أن يكون منعه لنا عطاءً ، وحجزنا عن رغباتنا لطف ، وتأخيرنا عن مرادنا عناية ، فإنه أبصر بنا منا.
وأخيراً ..
لنعلم علم اليقين أن حال أمتنا لن يتغير إلا إذا تغيرنا نحن أولاً ، فما الأمة إلا مجموع أفرادها ،
فعلينا أن نبادر بإصلاح أنفسنا ، وتحديد مسار هجرتنا ،
فنتحرر من قيود العجز ، ونتشح بوشاح العزم ، ونسمو بأنفسنا إلى المعالي ؛
لنكون أبناءً مخلصين لأمتنا عاملين لها ، ساعين لمجدها وعزتها .
أعاد الله مجد أمتنا .. وبلَّغنا شرف خدمتها
**************************
من إيميلي ابو وسن:bigsmile: