دفا الخاطر
21-10-2009, 05:55 PM
خادمات سعوديات في المنازل... أعوذ بالله! أعجب كثيراً من النقاشات التي تدور في المنتديات السعودية ووسائل الإعلام تتحدث مستنكفة فكرة أن تعمل السعوديات خادمات في المنازل، وكأننا شعب ولد وتكون وخلق وهو ينتمي إلى دم أزرق وعرق آري.
ينسى هؤلاء أو يتناسون أن بيوت الموسرين قبل بضعة عقود كانت تعج بالسيدات الفاضلات السعوديات اللاتي كن يعملن في الخدمة والطبخ والعناية بالأطفال، وكنّ يحظين بالاحترام والتقدير، مع أنهن يبحثن عن عوائد عملهن ليعلن أسرهن، حتى إن بعض البيوت المقتدرة كانت تتعارف على تسميتهن ببنات الناس.
وينسى الرافضون لهذه الفكرة، أو يتناسون، أن الكبار، من رجال الأعمال والتجّار بدؤوا صغاراً، ولم يبنوا إمبراطورياتهم إلا بعد أن خدموا وعمل كثير منهم بمهنة "صبي"، يحضر الشاي والقهوة، ويرتب المكان وينظفه، ويكون في خدمة معزبه، متفانياً في أداء عمله، حتى ترقّى درجة درجة، وخطوة خطوة.
لم يكن صالح وسليمان الراجحي، ولا سالم بن محفوظ، ولا عبدالرحمن الجريسي، من كبار أهل المال والأعمال، لأنهم ورثوا الثروات الهائلة من آبائهم، ولا أمطرت عليهم السماء أوراق بنكنوت من فئة خمسمائة ريال، بل بدؤوا صغاراً، ولم يستنكفوا العمل والخدمة.
دعك من هؤلاء وانتقل إلى موظفي الدولة الكبار، فهل كان وزراء مثل علي النعيمي، وعلي النملة، وعبدالرحمن التويجري إلا موظفين صغاراً، بدأ بعضهم في الصادر والوارد، وقاد بعضهم سيارة تاكسي، "كدّ" عليها وعرق وتعب، حتى كوّن نفسه، وطور قدراته، حتى أصبحوا رؤوساً في مجتمعاتهم، وقادة في ميادينهم؟!
إن العجيب أن الذين ينتقدون أن تعمل السعوديات في الخدمة، يغفلون عن دول عظمى، تجد أن مواطناتها يعملن في الخدمة في البيوت، وعلى رعاية الأطفال، ويغسلن الملابس، ويجلين الأطباق والصحون، ويطبخن الطعام، بغية تعزيز الوضع الاقتصادي لأسرهن، أولم تروا في أمريكا خادمات أمريكيات، وفي فرنسا فرنسيات، وفي بريطانيا إنجليزيات، وفي كل بقاع الدنيا؟!
فلماذا نرى أننا نختلف عن شعوب الأرض، وأجناس الدنيا؟!
المشكلة أن فكرة استنكاف الناس عن بعض الأعمال، لا تجعلهم يستنكفون (الشحاذة)، فتراه يرفض أن يعمل بألف وألفين وثلاثة آلاف، لكنه لا يرفض أن يمد له محسن ولو من أهله وأقاربه بالألف والألفين والثلاثة... عجبي!
ينسى هؤلاء أو يتناسون أن بيوت الموسرين قبل بضعة عقود كانت تعج بالسيدات الفاضلات السعوديات اللاتي كن يعملن في الخدمة والطبخ والعناية بالأطفال، وكنّ يحظين بالاحترام والتقدير، مع أنهن يبحثن عن عوائد عملهن ليعلن أسرهن، حتى إن بعض البيوت المقتدرة كانت تتعارف على تسميتهن ببنات الناس.
وينسى الرافضون لهذه الفكرة، أو يتناسون، أن الكبار، من رجال الأعمال والتجّار بدؤوا صغاراً، ولم يبنوا إمبراطورياتهم إلا بعد أن خدموا وعمل كثير منهم بمهنة "صبي"، يحضر الشاي والقهوة، ويرتب المكان وينظفه، ويكون في خدمة معزبه، متفانياً في أداء عمله، حتى ترقّى درجة درجة، وخطوة خطوة.
لم يكن صالح وسليمان الراجحي، ولا سالم بن محفوظ، ولا عبدالرحمن الجريسي، من كبار أهل المال والأعمال، لأنهم ورثوا الثروات الهائلة من آبائهم، ولا أمطرت عليهم السماء أوراق بنكنوت من فئة خمسمائة ريال، بل بدؤوا صغاراً، ولم يستنكفوا العمل والخدمة.
دعك من هؤلاء وانتقل إلى موظفي الدولة الكبار، فهل كان وزراء مثل علي النعيمي، وعلي النملة، وعبدالرحمن التويجري إلا موظفين صغاراً، بدأ بعضهم في الصادر والوارد، وقاد بعضهم سيارة تاكسي، "كدّ" عليها وعرق وتعب، حتى كوّن نفسه، وطور قدراته، حتى أصبحوا رؤوساً في مجتمعاتهم، وقادة في ميادينهم؟!
إن العجيب أن الذين ينتقدون أن تعمل السعوديات في الخدمة، يغفلون عن دول عظمى، تجد أن مواطناتها يعملن في الخدمة في البيوت، وعلى رعاية الأطفال، ويغسلن الملابس، ويجلين الأطباق والصحون، ويطبخن الطعام، بغية تعزيز الوضع الاقتصادي لأسرهن، أولم تروا في أمريكا خادمات أمريكيات، وفي فرنسا فرنسيات، وفي بريطانيا إنجليزيات، وفي كل بقاع الدنيا؟!
فلماذا نرى أننا نختلف عن شعوب الأرض، وأجناس الدنيا؟!
المشكلة أن فكرة استنكاف الناس عن بعض الأعمال، لا تجعلهم يستنكفون (الشحاذة)، فتراه يرفض أن يعمل بألف وألفين وثلاثة آلاف، لكنه لا يرفض أن يمد له محسن ولو من أهله وأقاربه بالألف والألفين والثلاثة... عجبي!