مشاهدة النسخة كاملة : اقتصاد الامارات


الفلس
29-09-2009, 03:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإتحاد - سيد الحجار:
ارتفعت حصة الحديد الإماراتي لتتراوح من 50 إلى 60% من إجمالي الحديد المستخدم في سوق المقاولات المحلية بعد سنوات من سيطرة «المستورد» خاصة التركي على السوق، بحسب مسؤولين في شركات مواد البناء ومقاولين.

وقال تجار إن افتتاح المزيد من مصانع الحديد خلال العام الحالي وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع المحلية ساهما في زيادة حصة المنتج الإماراتي بالسوق، لا سيما مع اتجاه المصانع المحلية لتقديم تسهيلات في السداد، مما ساهم في تقارب الأسعار بين المستورد والمحلي. وبلغت واردات الدولة من الحديد الصلب العام الماضي نحو 5.6 مليون طن مقابل نحو 4.96 مليون طن العام 2007، بحسب إحصاءات دبي العالمية والهيئة الاتحادية للجمارك. ويقدر حجم الإنتاج المحلي من الحديد بأكثر من 3 ملايين طن سنويا، فيما تستحوذ شركة «الإمارات لصناعة الحديد» على نحو 66% من الناتج المحلي، بحسب مسؤول بالشركة، التي رفعت طاقتها الإنتاجية من 650 ألف طن في عام 2006 إلى مليوني طن حالياً، فيما تخطط لزياتها إلى 6.5 مليون طن بحلول العام 2014. ويقدر استهلاك الحديد على مستوى الدولة بنحو 500 ألف طن شهريا «6 ملايين طن سنويا»، بيد أن تباطؤ حركة البناء بعد الأزمة المالية ساهم في خفض الاستهلاك بمتوسط 30%، بحسب خبراء ومقاولين. وكشف تجار لـ «الاتحاد» عن تراجع الطلب على الحديد الصيني بنسبة كبيرة لعدم مطابقته أحيانا لاشتراطات الجودة والأمان، في الوقت الذي ساهم فيه تحسن مستوى جودة الحديد الإماراتي في زيادة الطلب. واضطرت كثير من شركات مواد البناء العاملة في استيراد الحديد التركي إلى خفض كمية الحديد المستورد إلى النصف تقريبا في ظل التباطؤ النسبي في سوق البناء والتشييد بعد الأزمة المالية بحسب مسؤولين بهذه الشركات.

تباطؤ نسبي

وقال أيمن تقي الدين رئيس الشركة العربية لمواد البناء إن كميات الحديد التركي المستوردة تراجعت إلى النصف تقريبا خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل التباطؤ النسبي الذي شهده قطاع البناء والتشييد تأثرا بتداعيات الأزمة المالية. وأضاف أن أشهر الصيف تشهد تباطؤاً اعتيادياً في حركة البناء والتشييد، وهو ما دفع أغلب الشركات لخفض الكميات المستوردة من الحديد لحين تصريف المخزون الراكد. ولفت تقي الدين إلى أن السنوات السابقة شهدت استحواذ الحديد التركي على نحو 70% من إجمالي الحديد المستخدم في سوق المقاولات المحلية، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعا ملحوظا في نسبة الحديد التركي بالسوق إلى أقل من 50%،مع زيادة ملحوظة في حصة الحديد الإماراتي في السوق لتصل إلى 60% على الأقل. وأرجع تقي الدين السبب في ذلك إلى افتتاح مصانع حديد جديدة خلال العام الحالي، إضافة إلى اتجاه أغلب المصانع لزيادة طاقتها الإنتاجية. ولفت إلى تراجع الطلب بشكل ملحوظ على الحديد الصيني لشروط تتعلق بمتطلبات الجودة والأمان، خاصة أن أغلب الاستشاريين يرفضون الموافقة على استخدام الحديد الصيني، لا سيما في المشروعات الحكومية، في الوقت الذي يشهد فيه الحديد المحلي تحسن ملحوظ في مستويات الجودة. وأضاف تقي الدين أن تقارب أسعار الحديد الإماراتي مع المستورد ساهم في تحسن الطلب على المنتج المحلي، علاوة على اتجاه أغلب المصانع المحلية إلى الإعلان عن عروض خاصة وتسهيلات في السداد للتجار. وأشار إلى أن متوسط أسعار الحديد التركي والإماراتي تتراوح في السوق اليوم بين 1900 و2050 درهما للطن، موضحا أن الأسعار تختلف بناء على طريقة السداد «النقدي أو الأجل» والكميات وظروف النقل والتحميل.

المنتج المحلي

ومن جانبه أكد محمود جاموس رئيس الشركة الأهلية لمواد البناء أنه أن نسبة الاستحواذ على سوق الحديد اليوم أصبحت 50% للإماراتي و50% للتركي. وقال إن كميات الحديد التركي المستوردة تراجعت بمتوسط 50% على الأقل خلال العام الحالي. وكانت فترة الطفرة العقارية السابقة على الأزمة المالية والتي ارتفع خلالها الحديد إلى أكثر من 6200 درهم للطن قد شهدت تكالب كثير من المستثمرين للعمل في تجارة واستيراد الحديد التركي سعياً وراء أحلام ثراء سريع، وهو ما ساهم في إغراق السوق بكميات ضخمة من الحديد التركي، في الوقت الذي تحمل فيه الكثير من هؤلاء التجار خسائر مالية ضخمة بعد تراجع الأسعار لما دون 2000 درهم للطن. وفيما يتعلق بالطلب على الحديد خلال شهر رمضان أوضح جاموس أن الطلب على الحديد يشهد تراجعاً اعتيادياً خلال الشهر الكريم بسبب تباطؤ أعمال المقاولات طوال الشهر.

أسعار مناسبة

ومن جانبه أكد الدكتور فلاح حسن مصطفى المدير التنفيذي والشريك لشركة الإمارات والنصر للمباني والإنشاءات أن المقاول يبحث في الأساس عن السعر المناسب، إضافة إلى الجودة والمرونة، ولذلك نجح الحديد التركي في السيطرة على السوق طوال السنوات السابقة. وأوضح أنه في حالة تشابه الحديد الإماراتي والتركي من حيث الجودة فإن المقاول يبحث عن السعر المنخفض. ولفت إلى تراجع الطلب بصورة ملحوظة على الحديد الصيني والكميات المستوردة من أوروبا الشرقية بسبب تراجع مستوى الجودة. وأشار إلى أن الطلب انتعش على الحديد الصيني وقت ارتفاع أسعار الحديد التركي والإماراتي إلى أكثر من 6200 درهم للطن، فيما تشهد الأسعار اليوم استقرارا عند 2000 درهم تقريبا، وهو ما أدى لتراجع الطلب على أنواع الحديد التي قد تكون أرخص ثمناً ولكنها أقل جودة. وكانت أسعار الحديد قد قفزت إلى مستويات قياسية خلال منتصف العام الماضي مدفوعة بنمو كبير في قطاع الإنشاءات ليتجاوز سعر الطن حاجز 6200 درهم خلال شهر يوليو 2008، ثم عاودت الأسعار التراجع على خلفية تداعيات الأزمة المالية العالمية.


تحياتي الفلــــــــــس