ابو بدر
18-07-2009, 02:59 PM
استيقظ في السابعة صباحا , أيقظ والدته
لم تستيقظ , بكى ( ماما أبي فطور ) , صرخت في وجهه :
( فطور الحين؟ أقول رح نام ) !...
هرب الطفل من أمه وقد أخافته بصوتها المرعب !
فتح التلفاز... وجلس قليلا...
ثم أسرع إلى المطبخ وقد غلبه الجوع...
أراد أن يصل إلى الرف العلوي من الدولاب لكي يجهزله الافطار !
سقط وأسقط معه بضعة أكواب وصحون !
استيقظت والدته وسارت بسرعة لترى...
اختبأ تحت طاولة الطعام
أمسكت بتلابيب قميصه و أشبعته ضربا وهي تكرر :
( ليش ما قلت لي إنك تبي فطور )! ...
هرب من الخوف ولم يأكل !
الساعة الثانية عشرة ظهرا
أعدت الوالدة الإفطار !
أكل بشراهة... واتسخت ملابسه...
نظرت إليه وصرخت : إنت غبي ما تعرف تاكل ,
شف محمد ولد خالتك كبرك وأعقل منك ؟
اغرورقت عيناه بالدموع وهرب إلى فناء المنزل
ولم يكمل إفطاره !
الساعة الثالثةظهرا...
عاد والده من عمله...
فرح الصغير واستبشر , وأخذ يحدث والده
عن ابن الجيران وعن فيلم رآه في قناة كذا...
وعن مسلسل حدث فيه كذا وكذا...
كان الوالد مستلقيا على السرير...
قال الطفل بهدوء : بابا .. بابا وش فيك ما ترد عليّ؟!
حرّك رأس والده بيديه الصغيرتين
فإذا به ( في سآآآآآآبع نومة ) !
الخامسة عصرا...
اجتمعت صديقات الوالدة في المنزل...
وقد تأنق الصغير ولبس أجمل ثيابه...
وعندما همّ بدخول غرفة الضيافة سحبته والدته...
من يده بشدة وقالت : ما قلت لك يا.... لا تدخل... تبي تفشلني !
رح عند التلفزيون , ولاّ رح العب مع عيال الجيران !
الثامنة مساء...
عاد الصغير وقد اتسخت ثيابه الجديدة...
وعلا صوته بالبكاء... رأته الأم ورفعت
صوتها : (الله لا يعطيك العافية يا خبل)
وش مسوي في ملابسك ؟...
أراد أن يشكو لها من أحمد ابن الجيران الذي ضربه وقال له كلام (قليل أدب) !
لكنها ضربته قبل أن يتحدث !
{ التاسعة مساء...}
جاء الوالد , واجتمع مع عائلته للعشاء..
أراد الصغير أن يحدثه عن ابن الجيران...
لكنه كلما همّ بالكلام قاله أبوه : أنا تعبان ماني فاضي لخرابيطك
{ العاشرة مساء...}
نام الصغير أمام ألعابه...
فأتت الوالدة لتحمله , وأمطرته بقبلاتها الحارة , ثم
تمتمت : (أحبك يا أشقى طفل في العالم) !
ضحك الأب وقال :
صح... فيه شقاوة مو طبيعية الله يعينا عليه !...
وهنا نقف عندالسؤال المهم :
هل هذه تربية ؟
وحتى متى سنظل نربي أبناءنا كمثل هذه التربيه..؟!
ممااستوقفني...
تحياتي...
لم تستيقظ , بكى ( ماما أبي فطور ) , صرخت في وجهه :
( فطور الحين؟ أقول رح نام ) !...
هرب الطفل من أمه وقد أخافته بصوتها المرعب !
فتح التلفاز... وجلس قليلا...
ثم أسرع إلى المطبخ وقد غلبه الجوع...
أراد أن يصل إلى الرف العلوي من الدولاب لكي يجهزله الافطار !
سقط وأسقط معه بضعة أكواب وصحون !
استيقظت والدته وسارت بسرعة لترى...
اختبأ تحت طاولة الطعام
أمسكت بتلابيب قميصه و أشبعته ضربا وهي تكرر :
( ليش ما قلت لي إنك تبي فطور )! ...
هرب من الخوف ولم يأكل !
الساعة الثانية عشرة ظهرا
أعدت الوالدة الإفطار !
أكل بشراهة... واتسخت ملابسه...
نظرت إليه وصرخت : إنت غبي ما تعرف تاكل ,
شف محمد ولد خالتك كبرك وأعقل منك ؟
اغرورقت عيناه بالدموع وهرب إلى فناء المنزل
ولم يكمل إفطاره !
الساعة الثالثةظهرا...
عاد والده من عمله...
فرح الصغير واستبشر , وأخذ يحدث والده
عن ابن الجيران وعن فيلم رآه في قناة كذا...
وعن مسلسل حدث فيه كذا وكذا...
كان الوالد مستلقيا على السرير...
قال الطفل بهدوء : بابا .. بابا وش فيك ما ترد عليّ؟!
حرّك رأس والده بيديه الصغيرتين
فإذا به ( في سآآآآآآبع نومة ) !
الخامسة عصرا...
اجتمعت صديقات الوالدة في المنزل...
وقد تأنق الصغير ولبس أجمل ثيابه...
وعندما همّ بدخول غرفة الضيافة سحبته والدته...
من يده بشدة وقالت : ما قلت لك يا.... لا تدخل... تبي تفشلني !
رح عند التلفزيون , ولاّ رح العب مع عيال الجيران !
الثامنة مساء...
عاد الصغير وقد اتسخت ثيابه الجديدة...
وعلا صوته بالبكاء... رأته الأم ورفعت
صوتها : (الله لا يعطيك العافية يا خبل)
وش مسوي في ملابسك ؟...
أراد أن يشكو لها من أحمد ابن الجيران الذي ضربه وقال له كلام (قليل أدب) !
لكنها ضربته قبل أن يتحدث !
{ التاسعة مساء...}
جاء الوالد , واجتمع مع عائلته للعشاء..
أراد الصغير أن يحدثه عن ابن الجيران...
لكنه كلما همّ بالكلام قاله أبوه : أنا تعبان ماني فاضي لخرابيطك
{ العاشرة مساء...}
نام الصغير أمام ألعابه...
فأتت الوالدة لتحمله , وأمطرته بقبلاتها الحارة , ثم
تمتمت : (أحبك يا أشقى طفل في العالم) !
ضحك الأب وقال :
صح... فيه شقاوة مو طبيعية الله يعينا عليه !...
وهنا نقف عندالسؤال المهم :
هل هذه تربية ؟
وحتى متى سنظل نربي أبناءنا كمثل هذه التربيه..؟!
ممااستوقفني...
تحياتي...