مشاهدة النسخة كاملة : بشراكم ياشباب: فالبطالة دائمة ؟!


&الكاسر&
09-05-2009, 03:13 PM
نقولها وبكل أسف، بعد التصريح الذي أدلى به المسؤول الأول عن العمل في بلادنا؛ فقد طالعتنا صحفنا المحلية صبيحة الاثنين الماضي وعلى صفحاتها الأولى وبعناوين عريضة أن شبابنا سيطول انتظارهم حتى تأتيهم الوظائف (ويقصد الحكومية) وأن هذا الانتظار ربما استمر إلى الأبد؟!
وفي تصوري أن مثل هذه التصاريح –مع حسن النية فيمن قالها– تحبط شبابنا العاطلين وتصيبهم بخيبة أمل لا حد لها، وربما نتج عنها آثار سلبية عليهم وعلى مجتمعهم.
مع هذا التصريح المحير، والذي تمنى الجميع عدم صدوره، تدور هذه الرؤى:
* هذا التصريح لا يمكن أن يكون له مردود ايجابي على العاطلين، فهو صادر عمن يرأس جهة يفترض فيها توفير العمل لهم وبأجور مناسبة، وأما إخبارهم بان انتظارهم سيطول ولربما كان أبديا فله وقع سلبي للغاية.
* لا أتصور أبدا أن شبابنا عازفون عن العمل في الشركات والمؤسسات، ويطلبون عملا حكوميا. لكن يبدو أن القائمين على وزارة العمل ربما فهموا ذلك، واجزم يقينا انه فهم خاطئ بنسبة 100% .
* لو استقرأت وزارة العمل فكر الشباب والشابات لوجدوا أن سبب عزوف شبابنا عن العمل في مثل هذه الجهات (المطاعم وغيرها) هو الرواتب الزهيدة وليست نظرة المجتمع الدونية لمثل هذه الوظائف، وبنظرة سريعة للشركات في الجبيل وينبع نجدها مكتظة بشبابنا لسبب بسيط هو ما تقدمه لهم من رواتب ومزايا فكان الإقبال عليها أكثر من رائع.
* مؤسف هو قول المسؤول: «لو كان شبابنا مثلكم لما بقي عاطل في هذا الوطن»، وبدوري انقل له رسائل بريدية كثيرة يؤكد فيها الشباب أنهم حقا كذلك وان الرغبة لديهم جامحة، ولكنهم يتساءلون: هل هذه الوظائف متوفرة؟ وإذا كانت كذلك فلماذا لم يتم الإعلان عنها؟
* لم تكن هناك حاجة لأن يستشهد المسؤول بقول المفتي العام؛ فشبابنا باتوا على قدر كبير من الوعي والإدراك، ومنظرهم وهم خارجون من مصانعنا في الجبيل وينبع يثبت ذلك، وتطالعنا صحفنا بين الحين والآخر بنماذج كثيرة، ولكن تبقى مسألة الأمان الوظيفي هي هاجس الشباب والشابات؟!
* ثمة تساؤل عن دور وزارة العمل في توفير الوظائف، بمعنى أين هي منهم وماذا يراد بكلمة عصامية ؟وكيف تكون؟ في ظل وجود مسؤولين يرون أن مبلغ 1200 أو 1500 على الأكثر هو مجزٍ للشاب، ما يجعلنا نتساءل: هل هؤلاء يعيشون بيننا؟ وكيف يقولون ذلك وهم يعلمون أن مبالغ كهذه لا تكفي لإقامة وليمة لضيف عابر؟
* بمطالعة موقع الوزارة نجد واضحا عدم الاهتمام بموضوع البطالة والقضاء عليها بدليل أن الإحصاءات قديمة وآخر إحصائية هي لعام 2007، ما يعني قصورا واضحا في هذا الجانب الهام والذي جعل البعض يوصل العدد إلى نصف مليون والآخر إلى ثلاثمائة ألف وأيا كان فالعدد كبير ويتزايد يوما بعد آخر.
* كم هم مظلومون أولئك الشباب والشابات؛ فقد بذلوا غاية جهدهم في التحصيل العلمي وحصلوا على معدلات مرتفعة ليواجهوا واقعا مؤلماً يجابههم بعدم وجود وظائف، وقد بذلوا كل ما يستطيعون فماذا عساهم يفعلون؟
إننا نتمنى على المسؤولين أن يعيدوا النظر في تصريحاتهم حتى لا تؤدي إلى مردود سلبي لدى المتلقي؛ ولو أدى ذلك إلى أن يكتبوها حتى لا تزل بهم السقطات وتكثر لديهم العثرات، وحينها لا تجدي التعديلات وهيهات هيهات.
عبدالغني بن ناجي القش