مشاهدة النسخة كاملة : الصبر وآثاره على المسلم


ابو حسين
21-08-2008, 03:29 PM
الصبر منزلة من منازل السالكين ومقام من مقامات الموحدين وبه يصبح العبد في سلك المقربين ويصل إلى جوار رب العالمين وقد أضاف الله عز وجل الدرجات والخيرات إليه وذكره في نيف وسبعين موضعا من القران الكريم .
ووصف الله سبحانه وتعالى الصابرين بأوصاف فقال عزوجل ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) وقال سبحانه : ( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ) وقال : ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ) .
فما من فضيلة إلا وأجرها بتقدير وحساب إلا الصبر ولذا قال تعالى ( انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) ووعد الصابرين بانه معهم فقال تعالى : ( واصبر ان الله مع الصابرين ) وعلق النصر على الصبر فقال : ( بلا ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) وجمع للصابرين الصلوات والرحمة والهدى فقال : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) .
والآيات الواردة في مقام الصبر خارجه عن حد الاستقصاء والأخبار المادحة له أكثر من ان تحصى .
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين : الصبر نصف الإيمان .
وقال (ص) : من اقل ما أوتيتم اليقين وعزيمة الصبر ومن أعطى حظه منهما لم يبال ما فاته من قيام الليل وصيام النهار. ولئن تصبرا على مثل ما انتم عليه أحب إلي من ان يوافني كل امرئ منكم بمثل عمل جميعكم . ولكن أخاف ان تفتح عليكم الدنيا بعدي فينكر بعضكم بعضا وينكركم أهل السماء عند ذلك فمن صبر واحتسب ظفر بكمال ثوابه ثم قراء قوله تعالى ( وما عندكم ينفذ وما عند الله باق ) .
وقال ( ص ) الصبر كنز من كنوز الجنة
وقال (ص) في الصبر على ما تكره خير كثير .
وقال ( ص) الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا جسد لمن لا رأس له ولا إيمان لمن لا صبر له
وقال (ص) ما تجرع عبد قط جرعتين أحب إلى الله من جرعة غيظ ردها بحلم . كما أوحى الله تعالى إلى داوود -ع- يا داوود تخلق بأخلاقي وان من أخلاقي أنا الصبور .
وروي ان المسيح عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) قال للحوارين : انكم لا تدركون ما تحبون إلا بصبركم على ما تكرهون .
وقال الرسول (ص) ما من عبد مؤمن أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله تعالى : إنا لله وإنا ليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واعقبني خيرا منها . الا وفعل الله ذلك ) .
وقال عز وجل في الحديث القدسي : إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله !أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحيت منه ان انصب له ميزان وانشر له ديوانا .
وقال (ص) سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه إلا بالقتل والتجبر ولا الغنى إلا بالغضب والبخل ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى وصبر على البغضة وهو يقدر عل المحبة وصبر على الذل وهو يقدر العز أتاه ثواب خمسين صديقا ممن صدق بي .
وقال (ص) ان الرجل ليكون له الدرجة عند الله تعالى لا يبلغها بعمل حتى يبتلي ببلاء في جسمه فيبلغها بذلك .
وقال (ص) إذا أراد الله سبحانه وتعالى بعبد خيرا وأراد ان يصافيه صب عليه البلاء صبا وثجه عليه ثجا فإذا دعاه قالت الملائكة صوت معروف وإذا دعاه ثانيا فقال يا رب قال الله تعالى لبيك عبدي وسعديك إلا تسألني شيئا إلا أعطيتك أو رفعت لك ما هو أفضل منه فإذا كان يوم القيامة جيء بأهل الأعمال فوزنوا أعمالهم بالميزان ثم يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان فيصب عليهم الأجر صبا كما كان يصب عليهم البلاء صبا فيود أهل العافية في الدنيا لو أنهم كانت تقرض أجسادهم بالمقاريض لما يرون ما يذهب به أهل البلاء من الثواب الجزيل !فذلك قول الله تعالى ( انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .
وقال (ص) إذا رأيتم الرجل يعطيه الله ما يحب وهو مقيم على المعصية فاعلموا ان ذلك استدراج . ثم قراء قوله تعالى ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء ) والصبر بالإضافة إلى ما ورد فيه من الفضل الكثير في الآيات والأحاديث هو فضيلة تأتي بنتائج مدهشة في في الدنيا والآخرة .
وقد قسم العلماء الصبر إلى ثلاثة أقسام : -
1- الصبر على الطاعة كالصلاة والصيام والحج وإيتاء الزكاة والخمس وما شبه .
2 - الصبر على المعصية كان يصبر نفسه على اقتراف المحرمات وان لا يخرج ولا يعمل عملا ينافي الشرع المقدس .
3- الصبر على المصيبة ومعناه ان يصبر الإنسان على المحن والمصائب التي يتعرض لها في الحياة الدنيا . ان الصبر والظفر صديقان من القدم ففي اثر الصبر يأتي الظفر حيث قال ( ولمن صبر وغفر ان ذلك من عزم الأمور ) .
وهذا الأمور بالإضافة إلى ما لها من الثواب توجب خير الدنيا والسعادة فيها فالصبر عند الغيض والمصيبة يوجب مهابة الإنسان في النفس وقال أمير المؤمنين( عليه السلام ) الجنة محفوفة بالمكاره والصبر فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة وجهنم !محفوفة بالذات والشهوات فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار.
والصبر من أهم أسس النجاح في الدنيا والآخرة فعلى الإنسان المسلم ان يهتم لتحصيل هذا الفضيلة أولا ثم إنماؤها حتى يأتي بأحسن الثمار وأجمل الأثر والله الموفق وهو المستعان
أرجو من القارئ المحترم ان لا ينسانا في الدعاء محتاج إلى دعاء المؤمنين جزاكم الله خير الجزاء وشكرا
محمد كاظم الجادري
المصادر
- القران الكريم
- المحجة البضاء
- جامع السعادات
- الفضيلة الإسلامية ( أبو ميثم الحياوي)

حنين الحاره
21-08-2008, 03:40 PM
من سير الصالحات (أعجب قصة صبر معاصرة)

يرويها الدكتور خالد بن عبد الله الجبير استشاري وجراح أمراض القلب


قال الدكتور حفظه الله :

أجريت عملية لطفل يبلغ من العمر سنتين ونصف ، وبعد يومين وبينما هو جالس بجوار أمه بحالة جيدة ، إذا به يُصاب بنزيف في القصبة الهوائية ويتوقف قلبه لمدة 45 دقيقة وتتردى حالته ، ثم أتيت إلى أمه فقلت لها : إن ابنك هذا أعتقد أنه مات دماغياً .
أتدرون بماذا ردّت عليّ ؟

قالت : الحمد لله . اللهم اشفه إن كان في شفاءه خيراً له .
وتركتني .
كنت أنتظر منها أن تبكي ! أن تفعل شيئا ! أن تسألني !
لم يكن شيء من ذلك .
وبعد عشرة أيام بدأ ابنها يتحرك
وبعد 12 يوما يُصاب بنزيف آخر كما أصيب من قبل ، ويتوقف قلبه كما توقّف في المرة الأولى .
وقلت لها ما قلت لها
وردّت عليّ بكلمتين : الحمد لله .
ثم ذهبت بمصحفها تقرأ عليه ، ولا تزيد عليه .

وتكرر هذا المنظر سـتّ مرّات

وبعد شهرين ونصف ، وبعد أن تمّت السيطرة على نزيف القصبة الهوائية
فإذا به يُصاب بخرّاج في رأسه تحت دماغه لم أرَ مثله .
وحرارته تكون في الأربعين وواحد وأربعين درجة
قلت لها : ابنك الظاهر إنه خلاص سوف يموت
قالت : الحمد لله . اللهم إن كان في شفاءه خيراً فاشفه يا رب العالمين ..
وذهبت وانصرفت عنّي بمصحفها
وبعد أسبوعين أو ثلاثة شفا الله ابنها
ثم بعد ذلك أصيب بفشل كلوي كاد أن يقتله
فقلت لها ما قلت

فقالت : الحمد لله . اللهم إن كان في شفاءه خيراً له فاشفه ..
وبعد ثلاثة أسابيع شفاه الله من مرض الكلى
وبعد أسبوع إذا به يُصاب بالتهاب شديد في الغشاء البلوري حول القلب ، وصديد لم أرَ مثله
فتحت صدره حتى بان وظهر قلبه ليخرج الصديد
فقلت لها : ابنك الظاهر ها المرة ما فيه أمل !
قالت : الحمد لله .
وبعد ستة أشهر ونصف يخرج ابنها من العناية المركزة

لا يرى .
لا يتكلّم .
لا يسمع
لا يتحرّك
كأنه جثة هامدة
وصدره مفتوح ، وقلبه يُرى إذا نُزِع الغيار .

وهذه المرأة لا تعرف إلا ( الحمد لله )
وإذا كان واحد منكم سألني عن ابنها فهي قد سألتني !
أبداً ! ستة أشهر ونصف لم تسألني سؤال واحد عن طفلها

وبعد شهرين ونصف ... ماذا حدث ؟؟
خرج ابنها من المستشفى يسبقها ماشياً سليماً معافى ، كأنه لم يُصب ..
لم تنته القصة ... لم تنته القصة ... لم تنته القصة
فكان العجب بعد سنة ونصف

أن أخبرني ( السكرتير ) فقال : هناك امرأة ورجل وطفلان يُريدون أن يُسلموا عليك
جئت ، وإذا به زوج تلك المرأة الذي كلما أراد أن يتكلّم ويسألني قالت : اتركه .. توكّل على الله .
لم تسيطر على نفسها فقط ولكنها سيطرت على زوجها ؛ لأنها رمت حبالها وتوكلها وتذللها وانطراحها بين يدي الحي الذي لا يموت الذي يُحيي العظام وهي رميم ..

رأيت ذلك ( مريضي هذا ) وقد أصبح ذو الأربع سنوات ، وعلى كتفها طفل عمره ثلاثة أشهر تقريبا
قلت لزوجها مازحا : ما شاء الله هذا رقم 10 وإلا 12 ! ( من بين الأولاد )
فضحك وقال
اسمعوا ما قال
قال : يا دكتور هذا الثاني !
لأننا بقينا ( 17 سنة ) في عقم نبحث عن علاج فرزقنا الله هذا الولد ثم ابتلانا به
فرزقنا ربي الشفاء فهو المنان الكريم

امرأة تنتظر 17 عاما وتذهب إلى بلاد العالم للعلاج ثم يأتيها طفل كهذا ثم يُصاب بما يُصاب ثم تصبر .

أتدرون من احترمها ؟؟؟
أتدرون من كان يأتي لها بالأكل والشرب ؟؟؟
إنهنّ الممرضات الكافرات !
لأنهن يحترمنها ويهبنها

لأنها – كما قالت إحدى الممرضات – :
هذه امرأة عندها مبادئ !
عندها قوة شخصية

ولكن الممرضة لم تعرف أن عندها قوة إيمان
انتهت القصة . وهذه القصة منقولة وهي معاصرة يتضح من خلالها اثر قوة الايمان على الصبر فان الصبر منج صاحبه ان شاء الله ..

اشكرك يابوحسين على هذا الموضوع

نبراس
09-02-2009, 04:35 PM
اللهم أجعلنا من الصابرين وأحشرنا معهم

جزاك الله خير