مشاهدة النسخة كاملة : ما بعد تغيير المناهج الدراسية


عين الصقر
22-02-2009, 06:56 PM
المخطط الأمريكي لتغيير مناهج التعليم في العالم الإسلامي

لقد قدر للإسلاميين بعد حوادث 11 سبتمبر 2001، وبعد حرب أفغانستان أن يكونوا العدو رقم واحد للإدارة الأمريكية، وأن تعمل الإدارة إيّاها على تجفيف منابعهم كطريق أنجح للقضاء عليهم، وأيسر طريق لتجفيف المنابع هو البرامج التعليمية الدينية في المدرسة الرسمية (التربية الإسلامية) والمعاهد الشرعية وكليات الشريعة ونحوها، بغية القضاء على الإسلاميين أنفسهم أيديولوجياً، أسوة بالتجربتين التونسية والتركية.
والحق أن تونس كانت سباقة في خطة القضاء على الإسلاميين عبر القضاء على منابعهم ومنابتهم نفسها التي هي الفكر الإسلامي والكتاب الإسلامي، فشنت حملة "تفتيش جهنمية" على غرار محاكم التفتيش في إسبانيا وعموم أوروبا في القرون الوسطى. فوضع الحزب الحاكم هناك "التجمع الدستوري الديمقراطي" خطة لمحاربة المد الإسلامي وحركة النهضة الإسلامية خصوصاً.

ولم تكتف هذه الخطة بآليات المواجهة الفكرية. والأيديولوجية للتيار الإسلامي، بل تعدته إلى انغماس أجهزة الدولة المختلفة في حملات تفتيش حقيقية مست كافة قطاعات التدين ومجالاته، وطالت الإسلام نفسه بدل الحركة الإسلامية بما هي إسلام سياسي مكافح. ومن هذه الإجراءات:
منع الحجاب الإسلامي بموجب منشور (108)، في الجامعات والمدارس والإدارات العامة وملاحقة أعوان البوليس للمتحجبات حتى في بيوتهن وفي الشوارع. ولا يزال هذا الأمر ساري المفعول حتى الآن.
شكلت لجنة عليا لمحاربة الكتاب الإسلامي بزعامة مثقف شيوعي متطرف (أنس الشابي)، ومصادرة الكتاب الإسلامي من جميع المكتبات ومعارض الكتب وحتى البيوت. ويسري المفعول نفسه على المطبوعات الإسلامية الأخرى حتى غدت تونس في التسعينات البلد الوحيد في العالم تقريباً الذي لا تدخله أية مجلة أو جريدة إسلامية.
تعميم نوادي الرقص المختلط في المدن والأحياء وتشجيع الرذيلة والعلاقات المحرّمة وباقي الملذّات.
حظر الدروس الدينية المختلفة (بما فيها تجويد القرآن) في المساجد وذلك بموجب "قانون المساجد" الصادر عن مجلس الوزراء مباشرة وينفذ بإشرافه.
إلغاء المصليات والمساجد المنشأة في الدوائر الخاصة والعمومية مثل المصانع والمعاهد والجامعات والإدارات والمؤسسات المختلفة.
فتح المهاجع الجامعية المختلطة، مما أدّى إلى وقوع كوارث جنسية وخلقية في الجامعات التونسية فظيعة، وصل إلى حدّ توزيع "العازل المطاطي" جهاراً نهاراً على الطلاب والطالبات.
أما فيما يخصّ التعليم الديني فقد عيّن وزيراً للتربية شيوعي متطرف هو عبد المجيد الشرفي، الذي قام بتغيير مناهج التربية الإسلامية في كافة القطاعات التعليمية وصولاً إلى جامعة الزيتونة، التي شهدت قطيعة معرفية ومنهجية حقيقية عن جامعة الزيتونة التاريخية.

وقد ركزت لجان تغيير البرامج في القطاعات والاختصاصات كافة، وفيما يخص مادة التربية الإسلامية، على:

النزعة التي تنحو منحى التشكيك في كل شي‏ء بما في ذلك المعلوم من الدين بالضرورة، مثل الأنبياء والعصمة والملائكة والقرآن والسنّة ونحوها من مسائل غيبية.

استبعاد المسائل الشرعية والفكرية الإسلامية التي لها علاقة بالفكر السياسي الإسلامي، مثل الحكم والخلافة وحاكمية الشريعة ونحو ذلك.

إظهار التاريخ الإسلامي السياسي بمظهر الصراع اللانهائي على السلطة والقتل والخداع والمكيافيلية في سبيل "الكرسي" والحفاظ على العرش حتى ولو سخّر الدين ووظفت آلياته ومخزوناته في سبيل ذلك.

التركيز على علم الكلام بما هو فرق إسلامية متناحرة وتقاتل مذهبي حول مسائل "بيزنطية فارغة" لا طائل منها في الدين ولا في الدنيا. وتالياً، ينشأ الطالب متشككاً حائراً ينظر إلى تراثه الإسلامي وإلى تاريخ الإسلام والمسلمين كعنوان عريض للتقاتل والتناحر و"الدروشة" والتقليد ومحاربة الاجتهاد والمجتهدين.


http://www.almahdy.biz/vb/images/smilies/amyy.gif تغيير المناهج التعليمية في السعودية

كتبت الصحف الامريكيه ان سبب "الارهاب" في العالم هو نتيجه تعليم الدين الاسلامي في الدول العربيه والاسلاميه
والطلب الأمريكي معلن ومنشور في كل وسائل الإعلام لقد ظهرت في اعقاب «أحداث سبتمبر» جماعة ضغط جديدة باتت هي الاقوى بين كل جماعات الضغط والأشد تأثيرا على الرئيس الأميركي. هذه هي الجماعة التي تطلق على نفسها «حركة الانجيليين الصهاينة» كناية عن أنها تحالف يضم اليمين المسيحي المتطرف بقيادة بات روبرتسون وغلاة عناصر الصهيونية في الولايات المتحدة. ومما يجدر ذكره في هذا الصدد ان مطالبة الرئيس بوش بلداناً عربية بتغيير مناهج تدريس الدين الإسلامي ـ وهي مطالبة متضمنة في مذكرة رسمية ـ جرى التمهيد لها بحملة شرسة من ائتلاف «الانجيليين الصهاينة» تستهدف الاساءة الى الإسلام على خلفية الهوس الهستيري بشأن «الارهاب العالمي» وتصويره كدين عدواني، ومهاجمة رسول الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: تقليص حجم المواد الدينية في المناهج إلى درجة يصبح مساو لما يدرس من الدين في الدول العربية العلمانية.
ثالثا: حشر مواد كثيرة في المناهج عن الأخاء مع كل البشر والمحبة والمساواة والسلم والحوار وعدم التفريق بين الناس على أساس ديني.
رابعا: تنفيذ برنامج بعيد المدى لإلغاء التعليم الديني المتخصص مثل جامعة الإمام والجامعة الإسلامية والمعاهد العلمية وتحويل هذه المؤسسات لتخصصات شبيهة بأقسام الدراسات الإسلامية في الغرب و"إعادة تأهيل" الآلاف ممن يُستغنى عنهم من المدرسين فيها لوظائف فنية أو دراسات اجتماعية وإنسانية ذات طابع علماني حتى لا يؤدي الاستغناء عنهم وبطالتهم لتهييجهم ومن ثم استخدام الدين كذريعة ضد النظام وأمريكا.
خامسا: إيقاف أي نشاط ديني مؤسسي ذي نفوذ اجتماعي وسلطة مثل هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومراكز الإفتاء والدعوة.
سادسا: إعادة النظر في اعتبار هيئة كبار العلماء بما يشبه مصدرا للتشريع (مع أنها مجرد إضفاء شرعية) وتحويل مفهوم العلماء والفتيا والعلم الشرعي لمفهوم يشبه المؤسسة الكاثوليكية في الدول العلمانية.
سابعا: إلغاء كون القضاء مؤسسة دينية وأن الذين يعملون بها خريجوا الشريعة وتنفيذ برنامج لاستبدال القضاة الحاليين بخريجي القانون والحقوق أو إعادة تأهيلهم بدورات حقوقية تحوّل مفهوم الشريعة إلى مفهوم مدني حقوقي قانوني. الظريف أن المطالب لم تعترض على تطبيق الشريعة لكن اعتبرت الشريعة قانونا يدرسه طلاب الحقوق.
ثامنا: إيقاف تدريس حفظ القرآن للصغار وعدم السماح بذلك إلا بعد سن ثمانية عشر عاما.
تاسعا: إيقاف قبول الطلبة الأجانب في الجامعات الإسلامية ومعاهد اللغة العربية.
عاشرا: إيقاف دعم مشاريع التعليم الإسلامي خارج المملكة ماديا وبشريا.
حادي عشر: إيقاف المشاريع الإسلامية خارج المملكة التي يصرف عليها من جهات سعودية رسمية أو غير رسمية.
ثاني عشر: تنفيذ برنامج تفصيلي للتعليم والإعلام يربي الشعب السعودي على احترام القانون الدولي والأمم المتحدة والشرعية الدولية ومرجعية قرارات مجلس الأمن.
ثالث عشر: وضع كل المؤسسات الخيرية تحت الرقابة الكاملة لوزارة الداخلية وطرد أي عنصر عليه شبهة تعاطف مع الإرهابين.
رابع عشر: يمنع دعم أي دولة من هذه المؤسسات إلا اليمن والأردن وأفغانستان بشفافية وتنسيق مع أمريكا وتمنع المؤسسات من إيصال الأموال إلى فلسطين والشيشان وكشمير والبوسنة.
خامس عشر: تجبر الجمعيات الخيرية على نوعية الجهات التي تستلم الصرف.
سادس عشر: يمنع منعا باتا التبرع بالنقد ويلزم المتبرعون باستخدام الشيكات.
http://www.almahdy.biz/vb/images/smilies/amyy.gif تغيير التعليم في الكويت

كشف النائب احمد الدعيج عن تعميم اصدره قطاع البحوث والمناهج في وزارة التربية والتعليم العالي - اوردته "الرياض" امس - يدعو الى تشكيل فريق لدراسة وتحليل محتويات الكتب الدراسية لمادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية.
وقال الدعيج ان هذه الخطوة تشير الى وجود من يستهدف تغيير مفهوم الجهاد الإسلامي من مناهجنا، مشدداً على اهمية مراعاة الثوابت والمرتكزات الإسلامية عند اجراء أي تطوير، ودعا الدعيج الى ضرورة متابعة لجنة التطوير التي تزمع الحكومة من خلالها الى تعديل تلك المناهج واهمية عدم مخالفتها لروح الإسلام والقواعد الشرعية الأصيلة مثل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمصالح والمفاسد الشرعية وطرق التعامل مع غير المسلمين من اهل الذمة وغيرهم، وتفريغ عقيدة الجهاد باعتبار الجهاد المسلح ضد الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين مشروعا ومباركا وانه على الكويتيين افراد وهيئات دعم هذا الجهاد مادياً ومعنوياً.
وهذا التعديل يقصد به تهيئة الاجواء ليكون التطبيع مع الكيان الصهيوني اكثر قبولا - على حد قوله - مستغرباً في الوقت نفسه عدم طلب وزارة التربية لرأي وزارة الاوقاف او كلية الشريعة في هذه التعديلات التي تنوي ادخالها على منهجي اللغة العربية والتربية الإسلامية.


http://www.almahdy.biz/vb/images/smilies/amyy.gif تغيير المناهج التعليمية في مصر

بعد كامب ديفيد وبين عام 1981 79 تغيرت مناهج التربية في مصر، مواد التاريخ والقراءة وحذفت كل النصوص التي تتعلق بالحروب بيننا وبين إسرائيل، ثم عندما تسلم أحمد فتحي سرور وهو قانوني تعلم في فرنسا حقيبة التعليم في مصر قام بقفزة واسعة في تصفية المناهج وفقاً للمطالب الصهيونية والأمريكية، وكانت المرة الأولى منذ تمصير التعليم التي يشرف فيها على تغيير المناهج لجان أجنبية ضمن مراكز التطوير ويشارك في وضعها أسماء أجنبية.
في 25-8-1981 زار رئيس الوزراء الإسرائيلي "بيغن" القاهرة وكان من بين ما تباحث فيه مع السادات صدق الرغبة المصرية في التطبيع، وقد طمأنه السادات بتأكيد الرغبة في ذلك، وانتهزها بيغن فقال للسادات: كيف تريد أن أصدّق أن هناك نية عندك للتطبيع وطلاب مصر ما زالوا يقرؤون الآية التي تقول (لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم) مما استدعى طلب السادات من وزير التعليم المصري أن يحذق مثل هذه الآيات من المناهج المصرية والتي تتحدث عن عداوة بني إسرائيل للإسلام.

ولا شك وأن الإصلاح للنظام التعليمي العام والتعليمي الديني في البلدان الإسلامية مطلوب إلى أبعد الحدود لأن الثغرات والأخطاء والجهود هي أكثر من أن تحصى. ولكن كل ذلك رهين عند الإصلاح والتبديل من أجل الترقّي بالشروط التالية:

1 أن يكون المدخل الوحيد للإصلاح هو التجديد الديني في المواد والمناهج التي تتعلق بمقرّرات المدارس والحوزات والجامعات الشرعية، التي تلقن التعليم الشرعي، أو التجديد في مواضيع المعارف ومناهج التربية في التعليم العام، بما يناسب مقتضيات واقعنا وخصوصياتنا الحضارية. وضوابط التجديد ومناهجه وأهل اختصاصه مدوّن ومعلوم في عقول العلماء الثقاة أو أهل الاختصاص من أهل الذكر.

2 أن لا يخضع الإصلاح والتجديد للدعوات الخارجية، إلا بالتوافق العرضي غير المقصود. ويجب أن نتعظ بقول الساسة الأمريكان أنفسهم قبل أكثر من ربع قرن بأن "من يتدخل في مناهجنا الدراسية سنعتبره بمثابة إعلان حرب علينا".

3 إن من المعلوم أن "الجنوح" قد يطلق عليه وصف "الإرهاب" وهو وليد الجهل بالشرع أو عدم تلقيه بوسائطه المعلومة وعبر قنواته الرسمية، وليس العكس، فقد أثبتت الدراسات المقارنة في مصر أن أعضاء التنظيمات "المتطرفة" في معظمهم الساحق لم يتخرّجوا من الأزهر ولم يتلقوا تعليماً شرعياً نظامياً، بقدر ما درسوا أو تخرّجوا من المدارس والجامعات العامة والاختصاصات غير الشرعية. كما أن خريجي الأزهر كانوا أكثر ميلاً "للاعتدال" والموازنة بين الأمور وتعقّل الأحداث ومجرياتها، وكذلك شأن طلاب العلوم الشرعية المنتمين للمدارس الشرعية العريقة الفاهمين لمقاصد الشريعة وسماحتها.

4 وجوب الاعتناء بالتخصّصات التربوية الدقيقة لأنها ضرورية في حسن الإصلاح، والفصل بين الكتاب المدرسي والخطة الدراسية، وطرق التدريس، والمواقف التعليمية والتربوية.

5 ربط التعليم الشرعي الثانوي باختصاصات مهنية لإدماج طلبة العلوم الشرعية في المجتمع بوظائف تنأى بهم عن البطالة، أو الانخراط في طبقية لرجال الدين (إكليروس) لا طائل منها سوى تشويه صورة الإسلام.

7 الارتقاء بالتعليم الشرعي من أجل تفادي الجمود والتقليد والنمطية، وإدارة المؤسسة التعليمية الإسلامية بطريقة تقليدية أقرب إلى البدائية.

7 تطوير المناهج وأداء المعلمين وطرق التدريس.

8 الحفاظ على الخلفية العقدية والحضارية والمقاصدية الشرعية للمقرّرات الدراسية سواء أكانت في نطاق التعليم العام أم التعليم الشرعي، ومقاومة الضغوط التي تملى علينا من الخارج في هذا المجال، والحرص على تقوية المعاقل التعليمية الأهلية (غير الرسمية) لأنها أحفظ وأحرص على الهوية والعقيدة الإسلامية من المناهج الرسمية الراهنة التي غالباً ما تمثل لقمة سائغة أمام استباحة الأجنبي لمقدساتنا كما لأراضينا ومقدراتنا على حد سواء .
وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 دعت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوربية بصوت مسموع إلى تعديل مناهج التعليم في جميع الدول الإسلامية؛ لتجنب الآيات القرآنية والأحاديث التي تحض على الجهاد. ومنذ حوالي أربعة وعشرين عاما تم تعديل مناهج التعليم في مصر بحيث تتجنب ذكر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتعلقة باليهود؛ اتساقًا مع دعوى إشاعة ثقافة السلام بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.. فهل تستجيب مصر للمطالب الأمريكية؟ وهل الدعوة الغربية قديمة وتجددت مع أحداث سبتمبر؟ وهل يتجاوز التدخل حدود حذف آيات وأحاديث معينة من المناهج الدراسية أم يمتد لتخفيف جرعات المواد الدراسية الدينية وإغلاق عدد من المدارس والمعاهد الدينية؟
فالضغوط الأمريكية على الأزهر آتت أكلها منذ أكثر من 3 سنوات"، لتنفيذ عدد من التعديلات في المناهج الدراسية بالتعليم قبل الجامعي تصبّ في خانة الهوى الأمريكي والإسرائيلي منها:

-حذف مادة الفقه المذهبي من المرحلة الإعدادية، واستبدالها بمقالات صحفية لبعض موظفي الأزهر تحت عنوان: الفقه الميسر.

-إلغاء أبواب الجهاد من المرحلة الإعدادية.

-إضافة مادة الحديث والتفسير في الصف الثالث الإعدادي إلى مادة المطالعة والنصوص منذ العام الماضي.

-حذف 12 جزءا من القرآن الكريم في المرحلة الابتدائية منذ عامين، مع إلغاء السنة الرابعة بالثانوية.

-إضافة اللغة الفرنسية لمنهج الصف الثالث الثانوي مع اللغة الإنجليزية دون تحديد ساعات دراسية لها، بما يعني أنها وضعت لمزاحمة المواد الشرعية التي تم ابتسارها بالفعل.

-اختزال مادة التفسير للصف الأول الثانوي إلى الآيات الثمانية الأولى فقط من سورة الكهف.

-حذف "تفسير النسفي" للقرآن الكريم، وهو الذي يعتمد المنهج العلمي في تفسير القرآن بالمرحلة الثانوية.

وهذه النماذج قليل من كثير عمدت إليه قيادة الأزهر الحالية؛ مراضاة للمطالب "الأمريكوصهيونية".


آل جور والتعليم الأزهري

فقد أكد الدكتور "إبراهيم الخولي" الأستاذ بجامعة الأزهر أن ما طلبه الرئيس الأمريكي جورج بوش علانية مؤخرا كشف الغطاء عما تم تمريره من تعديلات في مناهج التعليم بالأزهر بمراحله المختلفة.

وأشار إلى التقرير الذي قدمه الدكتور سيد طنطاوي عن التعليم الأزهري إلى نائب الرئيس الأمريكي السابق آل جور عندما التقى به في مصر.
وقال الخولي: "إن ما تم استبعاده من مناهج التعليم العام في عهد الرئيس السادات يتم الآن بتوسع في التعليم بالأزهر الشريف، والتعديلات تصبّ في إغفال تدريس كل ما يتعلق بآيات وفقه الجهاد ومقاومة اليهود والمشركين، وكذلك الأحاديث الشريفة المتعلقة باليهود وقتال أعداء الإسلام والمسلمين، وكذلك فقه المقاومة في الإسلام، وهذا وحده يمثل كارثة كما حدث في اليمن وباكستان من إلغاء للتعليم الديني قبل الجامعي وتحويله إلى مدني".
وأضاف الخولي: "التعليم بالأزهر الآن يعكس فكر قيادته التي تكرّس ثقافة ما يسمونه بالسلام مع إسرائيل وأمريكا، رغم كل الحقائق القرآنية والتاريخية التي تثبت عداوتهم للعرب والمسلمين". واختتم بقوله: "لم يبق سوى حذف آيات من القرآن الكريم لكي يتحقق كل ما تطلبه أمريكا وإسرائيل".


الخبراء الأمريكان

وفي رسالتها للدكتوراه التي نوقشت عام 99 كشفت د. "سلوى جاد" أن السيطرة الأمريكية على العملية التعليمية في مصر بدأت عام 1979 عندما بدأت أكاديمية الإنماء التربوي بواشنطن في رسم الخريطة التربوية، وعقدت اتفاقية مع مصر لتمويل إنشاءات وتجهيزات وخدمات فنية للتعليم الأساسي في 19-8-1981، وكانت الخدمات المطلوبة تتم في صوره أوامر تشغيل، وتضمنت هذه الأوامر -فضلا عن الوجود الأمريكي المباشر عبر المتابعات الميدانية- مشاركتها في الدراسات المسحية والميدانية في كافة أنحاء الجمهورية.

و"تضمن التعاون عشرة أذون عمل، وتضمنت إنشاء مكتب للمشروع في واشنطن والقاهرة، ودراسة واقع التعليم الأساسي والمناهج وإعداد المعلم وطرق التدريس وإعداد وتدريب المعلمين والمديرين، واستغرقت فترة إعداد التقرير في هذا الشأن الفترة من 83 حتى 84، وشارك فيها خبراء مصريون وأمريكان، وأبرز ما قدمه الخبراء اقتراح نماذج بديلة ومعايير جديدة للإعداد والتدريب. وفي إذن ثالث بحث الأمريكان اقتراح بدائل لتقليل تكلفة التعليم ودراسة نسبة الاستيعاب وخفض التسرب. والإذن الرابع عن تصميم المدارس واختيار نماذج بديلة تصلح للريف المصري".

"أما الإذن الخامس فيختص ببرنامج للحاسب الآلي، ولأهمية هذا العمل عين له الأمريكان سبعة أعضاء، خمسة منهم من الأمريكيين، واثنان من المصريين، ومهمتهم وضع البيانات الخاصة بجميع مراحل التعليم على الكمبيوتر".

"والإذن السادس يقدم نموذجا للتدريب أثناء الخدمة لمرحلة التعليم الأساسي، وهدفه التوجيه بالتغييرات والتطوير المطلوب، مع تحديد المجالات الإضافية المطلوبة للتدريب أثناء الخدمة، وهو يشمل أيضا إعادة صياغة المناهج والمقررات الدراسية والكتب المقررة".

و"حتى المعوقين لم تتركهم الولايات المتحدة وخصصت لدراستهم -عبر خبرائها- الإذن السابع؛ وذلك بهدف تقييم طرق الاختبارات المطبقة في البحث الاجتماعي، مع اقتراح التحسينات أو الإضافات الممكنة. وشارك في إعداد هذا التقرير خمسة مصريين وأمريكيان. والإذن الثامن يختص بتنظيم وإدارة التعليم الأساسي، واشترك في إعداده اثنان من الأمريكان وخمسة مصريين، ويتضمن التعرف على مواطن الضعف والقوة في الهيكل التنظيمي لوزارة التعليم، وتوصيف الأعمال الوظيفية المختلفة، وتقسيم العمل وتحديد مستويات المسئولية. ويقترح في ضوء هذه الدراسات هياكل وظيفية بديلة من شأنها زيادة فاعلية الوزارة من وجهة النظر الأمريكية".

وقد أخذت إستراتيجية التعليم في عهد الدكتور أحمد فتحي سرور بهذا التقرير، وخاصة إعادة تنظيم الهيكل الوظيفي وديوان عام الوزارة والتوجيه بتطوير المركز القومي للبحوث التربوية، والعمل على تحديث وحداته. وقد صدر القرار الجمهوري رقم 53 لسنة 1989 لتطوير المركز. وفي عام 1989 تم إنشاء وحدة للتخطيط التربوي بالمركز.

وقد حاول الوزير الحالي "حسين كامل بهاء الدين" الدفاع عن وجود خبراء أجانب في مركز تطوير المناهج بالقول: إنه يتعاون مع الخبرات الأجنبية والهيئات الدولية في جميع المجالات، ويستفيد من هذه الخبرات بعد تطويرها لتناسب ظروفنا المصرية، ولكن رؤية الوزير -كما تشير د.سلوى جاد- استحقت ما تعرضت له من النقد في وسائل الإعلام المصرية.

والإذن التاسع في إطار الهيمنة الأمريكية على التعليم في مصر يختص بالمدارس التجريبية، وشارك فيه خبيران أمريكيان وعقدا لقاءات مع المحيطين بالوزارة والمحافظات والمدارس وأساتذة كلية التربية، وقاما بزيارات ميدانية لعدة مدارس، وقاما بزيارة المدارس خلال الامتحانات. والإذن العاشر والأخير كان خاصا بالإشراف التربوي، وشارك فيه خبيران أمريكيان.

و"استهدف الإذن العاشر -كما زعم الأمريكان- تطوير عملية الإشراف والتوجيه التربوي في مرحلة التعليم الأساسي؛ لإحداث تغييرات في عملية التدريس والربط بين المشروعات التدريبية والبيئية.. وهكذا شكلت أذونات العمل أو أوامر العمل إستراتيجية التعليم التي أقرها المؤتمر القومي لتطوير التعليم عام 1987، ثم تشكلت للأسف الشديد جماعة من التربويين المؤيدة للخطاب الأمريكي في حقل التعليم".

أبعاد مختلفة لموقف الولايات المتحدة تجاه المسلمين والعرب على المستوى التعليمي بعد سبتمبر .

وأحيا كتاب دراسي جديد في مصر حول "القيم الأخلاقية والوطنية" جدلا قديمًا حول مسألة تطوير التعليم، وذلك قبل أيام من بدء العام الدراسي السبت 21-9-2002؛ حيث سيتم تدريسه بجانب التربية الدينية في المرحلة الابتدائية بشكل تجريبي، تمهيدًا لتقييم التجربة في المراحل الأخرى لاحقًا.

فأن اليونسكو كانت أول منظمة دولية اهتمت بقضية تطوير المناهج التعليمية في مصر، ووضعت أسسًا وخطوات عملية بدأت منذ عام 1987؛ بهدف تفريغ المناهج الدراسية بمختلف المراحل التعليمية من التوجه الديني سواء في التعليم العام أو حتى الأزهري.

فقد كان التاريخ واللغة العربية كانا من أهم "ضحايا" هذا التطوير المزعوم ؛ وذلك وفقًا للدراسات والمسح العملي على المناهج في الفترة من 1987 حتى 1990، التي أظهرت أن المادة التاريخية والدينية في المرحلتين الإعدادية والثانوية تم تقليصها بنسبة 70%.

ويرجع ذلك إلى دور هاتين المادتين في التعبير عن هوية وجذور الأمة، في الوقت الذي بدأ تدريس اللغات الأجنبية في مرحلة الروضة.


حرب متعدّدة الجبهات

إن مسألة تغيير المناهج التعليمية في المنطقة الإسلامية ليست وليدة الساعة وأحداث 11 أيلول كما أسلفنا، بل إن الصهاينة ما فتئوا منذ معاهدة "كامب ديفيد" مع مصر (1979) مروراً بمؤتمر مدريد واتفاقيات أوسلو يثيرونها باستمرار بيد أن الكيان الإسرائيلي ليس الجبهة الوحيدة التي تهددنا في آخر حصوننا: برامجنا التعليمية التي هي سرّ مناعتنا الذاتية وعدم انقراضنا من الوجود كأمة لها تاريخ وحضارة، بل يُشارك اليهود والأمريكان الحرب ضد التربية الإسلامية والمناهج التعليمية في العالم الإسلامي، جهات أخرى منها:

الجهات المانحة الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تشترط تغيير المناهج وإصلاح أو استبعاد بعض المقرّرات، مقابل منح المساعدات أو القروض.

منظمة "اليونسكو" الشروط أو الإملاءات التي تفرض في هذا المجال، فقد كانت توصياتها قبل سقوط الاتحاد السوفياتي (1990) عملاً غير ملزم نتيجة للأريحية التي يخلفها صراع القطبين في النظام الدولي، أما بعد حرب الخليج الثانية فأصبح عملها وتوصياتها شبه ملزمة.

مؤتمرات "حوار الأديان" التي تسعى وراءها جهات دولية مشبوهة، وعادة ما توصي بتغيير المناهج في البلدان الإسلامية لإتاحة المجال أمام الحوار والتفاهم بين الأديان.

مفاوضات ومباحثات الشراكة الأورو المتوسطية التي تلزم فيها أوروبا الدول المتوسطية الجنوبية بتغيير المناهج مقابل المنح والشراكة ونحوها.
الندوات والمؤتمرات الدولية التي تنظمها جهات دولية مختلفة، وتستعلن حيناً وتستخفي أحياناً في الحديث عن "الضرورة الحضارية" لإصلاح مناهج المؤسسات التعليمية الإسلامية، ومثالها الندوة التي نظمتها في بيروت مؤسسة "كونراد أدناير" الألمانية، يومي 13 و 14-12-2002.

كما لم يعد سراً أن تغيير المناهج وفقاً لمنظور التنميط الثقافي الذي تفرضه عولمة الغرب، مدرج ضمن البنود الثقافية لاتفاقية تحرير التجارة العالمية (الغات) والتي يتم مناقشتها باستمرار في المنتديات الاقتصادية التي أصبحت تعقد بصورة منتظمة (مثل منتدى دافوس).

وقد اعترف سياسيون عرب مؤخراً بأن عملية تبديل المناهج في الأردن واليمن وباكستان، تخضع لإشراف البنك الدولي. وفي الوقت الذي يحارب فيه التعليم الديني في عالمنا الإسلامي ويطالب بتصفية المدارس الشرعية والحوزات العلمية، يزداد التعليم الديني في إسرائيل رواجاً وانتشاراً ويحظى أصحابه بمزايا عديدة تمنحها لهم الدولة لا يحظى بها خريج التعليم العلماني هناك، على أن ما يسمّى بالتعليم العلماني هناك ما زال يحمل بوضوح الحلم اليهودي بأفكاره وقيمه التلمودية وأساطيره الصهيونية وتاريخه التوراتي.


تجفيف المنابع بعد 11 سبتمبر

وتسعى الإدارة الأمريكية بعد أحداث 11 أيلول وحربها المفتوحة على ما تسميه "الإرهاب" إلى فرض برامج عملية لتغيير مناهج الدراسات والمعاهد الدينية في معظم البلدان الإسلامية التي تنتج إسلاميين "راديكاليين" سواء من تنظيم القاعدة، أو سواهم كما هو الحال في المناهج التربوية الفلسطينية التي لا يراد لها أن تنتج مقاومين جهاديين من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

وقد ترافق كل ذلك مع حملات وتصريحات علنية آخرها للناطق باسم الخارجية الأمريكية ووزير الخارجية الأمريكية كولن باول يومي 11 و13 كانون الأول الماضي بشأن المساعدات والخبرات الأمريكية لإصلاح التعليم في دول العالم الإسلامي، وأهمّها بالطبع: أفغانستان وباكستان واليمن ودول الخليج (وأهمّها السعودية التي ركز عليها الإعلام الأمريكي في حملة شرسة استهدفت برامج التعليم خاصة "التي تنتج الإرهاب"!...) ومصر وأندونيسيا، وغيرها.

ويتوازى ذلك مع حملات إعلانية ضخمة لافتعال مشكلة أقليات في العالم الإسلامي، مثل أقباط مصر ومسيحي الدول الإسلامية، أو قضية المرأة في أفغانستان ودول الخليج ونحوها، وبالطبع يرفق كل ذلك بالحديث عن "دمقرطة" هذه البلدان وإشاعة الديمقراطية السياسية في شكل خاص.

وفي هذا الإطار سارعت الإدارة الأمريكية إلى تقديم قروض عاجلة، أو مساعدات، تتراوح ما بين 15 إلى 100 مليون دولار استفادت منها حتى الآن اليمن وأندونيسيا (بعد ضربة بالي مباشرة) وباكستان، والحبل على الجرّار ويضاف إليها مبلغ 15 مليون دولار (نعم أي ما يوازي مرتب شهري لصحفي شهير في "السي أن أن" أو الواشنطن بوست) الذي خصّصه باول في المدة الأخيرة لعدة أهداف، منها إصلاح التعليم، وتعليم المرأة وإشاعة الديمقراطية...

وبعيد 11 أيلول سارعت الإدارة الأمريكية إلى تقديم مبلغ 100 مليون دولار لباكستان من أجل بناء بنك معلومات عن طلاب المدارس القرآنية يهدف إلى تأمين معلومات أساسية عن كل طالب ومدّرس في هذه المدارس. وسيكون من أهداف هذه البرامج الرقابة على منشورات هذه المدارس ودور النشر التابعة لها، ويحصل كل ذلك لغايات استخباراتية من الطراز الأول.

ويخصص من هذا المبلغ لإيجاد برامج دراسية جديدة وهي التي لم تكن تدرّس في السابق سوى القرآن والفقه التقليدي (وعدد طلابها بالملايين) وسيكون على المدرّسين أن يخضعوا لدورات تدريبية لمتابعة البرامج الجديدة، في حين سيفقد المعارضون منهم وظائفهم.


حملة عالمية عريقة

نشأت في عام 1979 منظمة عالمية يرعاها "اليونسكو" هي "منظمة الإسلام والغرب"، ويرأسها اللورد كارادون وتتكون من خمسة وثلاثين عضواً (عشرة منهم من المسلمين) وجاء في دستورها المنشور في 1979 10 3: "إن مؤلفي الكتب المدرسية لا ينبغي لهم أن يصدروا أحكاماً على القيم سواء صراحة أو ضمناً، كما لا يصح أن يقدموا الدين على أنه معيار أو هدف". وفيه: "المرغوب فيه أن الأديان يجب عرضها ليفهم منها التلميذ ليس أهداف الدين الأساسية، ولكن ما تشترك فيه أيضاً مع غيرها من الأديان" (...) ويلزم فحص الكتب الدراسية التي قامت بتقديم الظاهرة الدينية على أن يقوم بذلك علماء من كافة التخصّصات وكذلك أعضاء من أصحاب العقائد الأخرى وكذلك اللادينيون.

فالمطلوب من الدوائر العالمية ليس مجرّد إزالة الغموض عن بعض المصطلحات التي تجلب الحساسيات أو تستفز أتباع الأديان الأخرى، بل العلمنة الشاملة لبرامج التعليم حتى تختزل المعلومات الدينية فيه إلى مجرّد طقوس أقرب إلى الفلكلور أو الثيولوجيا (الأساطير الدينية) منه إلى الرؤية الشاملة المنهجية والعملية للإنسان والكون والحياة كما هو شأن العقيدة الإسلامية نصاً وتنزيلاً.

إن مسألة تغيير المناهج التعليمية في المنطقة الإسلامية ليست وليدة الساعة وأحداث 11 أيلول كما أسلفنا، بل إن الصهاينة ما فتئوا منذ معاهدة "كامب ديفيد" مع مصر (1979) مروراً بمؤتمر مدريد واتفاقيات أوسلو يثيرونها باستمرار بيد أن الكيان الإسرائيلي ليس الجبهة الوحيدة التي تهددنا في آخر حصوننا: برامجنا التعليمية التي هي سرّ مناعتنا الذاتية وعدم انقراضنا من الوجود كأمة لها تاريخ وحضارة، بل يُشارك اليهود والأمريكان الحرب ضد التربية الإسلامية والمناهج التعليمية في العالم الإسلامي، جهات أخرى منها:

الجهات المانحة الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تشترط تغيير المناهج وإصلاح أو استبعاد بعض المقرّرات، مقابل منح المساعدات أو القروض.

منظمة "اليونسكو" الشروط أو الإملاءات التي تفرض في هذا المجال، فقد كانت توصياتها قبل سقوط الاتحاد السوفياتي (1990) عملاً غير ملزم نتيجة للأريحية التي يخلفها صراع القطبين في النظام الدولي، أما بعد حرب الخليج الثانية فأصبح عملها وتوصياتها شبه ملزمة.

مؤتمرات "حوار الأديان" التي تسعى وراءها جهات دولية مشبوهة، وعادة ما توصي بتغيير المناهج في البلدان الإسلامية لإتاحة المجال أمام الحوار والتفاهم بين الأديان.

مفاوضات ومباحثات الشراكة الأورو المتوسطية التي تلزم فيها أوروبا الدول المتوسطية الجنوبية بتغيير المناهج مقابل المنح والشراكة ونحوها.

الندوات والمؤتمرات الدولية التي تنظمها جهات دولية مختلفة، وتستعلن حيناً وتستخفي أحياناً في الحديث عن "الضرورة الحضارية" لإصلاح مناهج المؤسسات التعليمية الإسلامية، ومثالها الندوة التي نظمتها في بيروت مؤسسة "كونراد أدناير" الألمانية، يومي 13 و 14-12-2002.

كما لم يعد سراً أن تغيير المناهج وفقاً لمنظور التنميط الثقافي الذي تفرضه عولمة الغرب، مدرج ضمن البنود الثقافية لاتفاقية تحرير التجارة العالمية (الغات) والتي يتم مناقشتها باستمرار في المنتديات الاقتصادية التي أصبحت تعقد بصورة منتظمة (مثل منتدى دافوس).

وقد اعترف سياسيون عرب مؤخراً بأن عملية تبديل المناهج في الأردن واليمن وباكستان، تخضع لإشراف البنك الدولي. وفي الوقت الذي يحارب فيه التعليم الديني في عالمنا الإسلامي ويطالب بتصفية المدارس الشرعية والحوزات العلمية، يزداد التعليم الديني في إسرائيل رواجاً وانتشاراً ويحظى أصحابه بمزايا عديدة تمنحها لهم الدولة لا يحظى بها خريج التعليم العلماني هناك، على أن ما يسمّى بالتعليم العلماني هناك ما زال يحمل بوضوح الحلم اليهودي بأفكاره وقيمه التلمودية وأساطيره الصهيونية وتاريخه التوراتي.
كتاب أمريكي * إسرائيلي يحمل اسم 'الفرقان الحق' هدفه التشكيك في القرآن

الجزء الأول من الكتاب يحوي سورا مزيفة بأسماء سور القرآن.. وبقية الأجزاء تستهدف تغيير المفاهيم وتهويد المسلمين وتنصيرهم .

المشروع مؤامرة تطال العقيدة والتخطيط هو إنهاء وجود المسلمين علي الأرض خلال 20 عاما .

حملة الديمقراطية الأمريكية وتغيير مناهج التعليم والقنوات الفضائية تمهد لمشروع الحرب القادمة علي الإسلام .

منذ فترة من الوقت كان الحديث يدور حول سعي أمريكي * صهيوني دءوب لتغيير بعض آيات القرآن الكريم، أو ممارسة الضغوط لحذفها وعدم الإشارة إليها، كان الناس لا يصدقون. ومع مضي الأيام بدأت الحقائق تتضح، وجري بالفعل استبعاد كثير من الآيات القرآنية من مناهج التعليم بالمدارس والجامعات، ثم أعلن عن إلغاء تدريس العديد من المواد الفقهية والدينية بجامعة الأزهر والعديد من المدارس والجامعات الدينية، ثم انتقل الأمر إلي وضع مادة 'الأخلاق' بديلا عن التربية الدينية، وجري الحديث عما يسمي 'بالخطاب الديني الجديد'، أما الآن فإن الحلقة الجديدة من المخطط كشفت الوجه سافرا، وصدرت الطبعة الأولي من كتاب 'الفرقان الحق' سرا في الولايات المتحدة و'إسرائيل' كبديل للقرآن الكريم مطلوب اعتماده لدي الدول العربية والإسلامية.

الكتاب الجديد أعد بمشاركة إسرائيلية مباشرة مع الإدارة الأمريكية واستغرق إعداده عدة سنوات، والهدف هو إلغاء القرآن الكريم نهائيا وتقديم 'الفرقان الحق' كبديل يهيئ الرأي العام الدولي لإعلان الحرب الصليبية الثالثة ضد المسلمين وعقيدة الإسلام، وممارسة أشد أنواع القهر السياسي والاقتصادي والبدني والعسكري في مواجهة المتمسكين بالعقيدة والرافضين للكتاب الجديد.

ويمثل هذا المخطط *الذي تنفرد 'الأسبوع' بكشف تفاصيله* جرس إنذار لكل الغافلين وضوءا أحمر لكل الصامتين عل ذلك يحرك فينا إحساسا بالغيرة علي العقيدة التي باتت مستهدفة بشكل مباشر خاصة بعد أن عاد بوش ورجاله يكررون حديثهم مجددا عن الحرب الصليبية الجديدة.

قد لا تصدق عزيزي القارئ هذه المعلومات، قد تصاب بالصدمة لكن تلك هي الحقيقة بلا تزييف، وتلك هي الصورة بلا تجميل.

جاءت التعليمات مباشرة من الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي يقدم نفسه علي أنه مبعوث العناية الإلهية، بعدها بدأت مجموعات يهودية دينية بمشارة من قيادات كنسية متطرفة في الإعداد لهذا المخطط بإشراف مباشر من كبار الخبراء والمتخصصين داخل ال 'سي. آي. إيه' الأمريكية والموساد الإسرائيلي.

وقد انتهي المتخصصون خلال الأيام القليلة الماضية من إصدار الطبعة الأولي لكتاب 'الفرقان الحق' حيث يجري توزيعها سرا علي كبار المتخصصين، وهو جزءمن 12 جزءا أخري ستصدر تباعا وتحمل نفس الاسم.

وسوف يجري في وقت لاحق توزيع هذه الكتب علي المكتبات الأمريكية والأوربية الشهيرة وكذلك علي العديد من القطاعات الشعبية بالإضافة إلي المنتديات الرياضية والفنية لتحقيق أوسع انتشار لهذا الكتاب الخطير.

وقد قررت جماعات يهودية متطرفة في داخل 'إسرائيل' وضع تفسيرات لهذا الكتاب الجديد، والمقارنة بينه وبين القرآن الكريم لتصل من خلال هذه المقارنة كما هو واضح من أهدافهم إلي أن القرآن كتاب 'بشري' ولم يكن سماويا في يوم من الأيام.

المخطط يمضي بحذر بالغ، لأنهم يعتقدون أن هذه المرحلة قد تصل إلي ثلاثة أو أربعة أعوام قادمة، إلا أن أمريكا ستعمل خلال هذه الفترة علي إضعاف الشرق الأوسط وتفريغ المنطقة العربية من القوة العسكرية الكبري، في حين يقوم شارون بتصفية من يسميهم بقادة 'الإرهاب' الإسلامي، بحيث يأتي الغزو الأمريكي الغربي لدول المنطقة بعد ذلك في إطار تضحيات أقل وبتكاليف متدنية.

وقد وضح من خلال تفاصيل هذا المشروع الجديد أن الحملة الأمريكية التي انطلقت مؤخرا لنشر الديمقراطية وفقا للمفهوم الأمريكي وتغيير المناهج التعليمية وإنشاء قنوات ووسائل إعلام أمريكية في المنطقة كلها محطات في إطار الإعداد الذهني للحرب الأكثر شمولا التي سيتم فيها، إما إجبار المسلمين علي التخلي عن القرآن الكريم والأخذ بكتاب 'الفرقان الحق' أو ممارسة كافة أشكال القهر والحصار في مواجهة الرافضين.

ووفقا للمخطط الجديد فإن كتاب 'الفرقان الحق' لن يتم نشره في البلاد الإسلامية في البداية إلا في أضيق الحدود وسيقتصر الأمر في البداية علي توجيهه لمخاطبة الشعوب الأوربية والأمريكية والإسرائيلية.

تقول أوراق المخطط الأمريكي * الإسرائيلي: إن ما كشفت عنه الحرب ضد الطاغية صدام حسين في العراق أن أعدادا كبيرة من الأوربيين والأمريكيين ما زالوا غير مدركين لأبعاد وخطورة المد الإسلامي، وأن تلك المظاهرات التي انتشرت في العديد من المدن الغربية من أجل وقف تيار الحرب علي العراق أثرت كثيرا علي النتائج المهمة التي كان من الممكن أن يتمخض عنها الانتصار العظيم للابن الصالح بوش ورفاقه المخلصين.

وتضيف أوراق المخطط: إننا أمام مرحلة تاريخية جديدة علينا أن نستعيد فيها ذاكرة الغزو الإسلامي 'البربري' للعديد من مدن العالم وقراه، في هذا الغزو قام 'البربر' والمسلمون بقتل الآلاف وتشريد الأطفال واغتصاب النساء وإجبار كل المدن والقري علي تغيير ديانتهم 'الحقة' إلي ديانة 'الباطل والزور' تحت مسمي 'الإسلام'.

وتقول الأوراق: ها هو الغزو البربري الإسلامي يصل من جديد في ثورة 'الإرهاب' لقتل الأبرياء الشرفاء من أمة 'المسيح' العظيم وأمه 'موسي' المضحية. لقد فتحنا لهؤلاء المسلمين قلوبنا ومددنا أيدينا لهم تارة نعلمهم في بلداننا وتارة نذهب إليهم لتعليمهم في بلدانهم ونقدم لهم المساعدات الاقتصادية ونعينهم علي شئون الحياة، وحاولنا مرارا أن يكونوا في مصاف بني الإنسان المتقدم، وقلنا لهم كونوا علي طبيعتكم واعتقدوا دينيا فيما ترونه، إلا أن هؤلاء طمعوا في تسامحنا معهم وقرروا نشر الرعب والفزع والقتل والتدمير ومحاولة وقف التقدم الإنساني.

وتقول الأوراق: لقد كشفت الأحداث الأخيرة بجلاء واضح أن الحرب علي قرآنهم يجب أن تكون معلنة وأن يشارك فيها كل طفل وشاب وشيخ وامرأة من أمة المسيح العظيم وأمة موسي المضحية، لأنه لم يعد هناك خيار آخر سوي الحرب وتخليص العالم من هؤلاء الأشرار الآثمين.

وتقول الأوراق: إن الجيوش الأوربية والأمريكية والجيش الإسرائيلي يجب أن تتحرك بعد ثلاث أو أربع سنوات في ظل تأييد الشعوب ومباركتهم لهذا التحرك العظيم من أجل رفع راية العدل المسيحي واليهودي في منطقة الشرق الأوسط، لابد أن تثأر إسرائيل لقتلاها وضحاياها من هؤلاء المتخلفين، وسنكون أكثر تحضرا، حيث سنبدأ أولا بمحاصرة هذه الدول العربية والإسلامية زهاء الشهور حتي تعلن استسلامها ورضوخها التام لمطالبنا التي سنحددها في كتاب 'الفرقان الحق' بأجزائه الاثني عشر.

وتقول الأوراق: إن هذا الحصار العسكري لحدود الدول العربية والإسلامية سيبدأ من تلك الدول المطلة علي البحر المتوسط، ثم التوغل إلي بقية الدول الأخري مع إحكام القبضة علي كل من مصر والسعودية وإيران وباكستان، وإن الحصار لابد أن يكون شاملا ومانعا ومؤثرا علي حياة هذه الشعوب الإسلامية، خاصة أننا قضينا عقودا طويلة في إقناعهم والتودد إليهم بأن كتابهم المقدس 'القرآن' 'مزيف' وغير صالح لحياة البشرية، ومع ذلك ظلوا دائما علي النقيض منا يعملون به ويروجون لأفكاره 'المتطرفة'.

وتقول الأوراق: إن الحرب التي سنخوضها ستكون أكثر دلالة وأهمية من الحربين العالميتين الأولي والثانية، ذلك أن الحرب الثالثة ستشن تحت شعار 'توحيد العالم من أجل خدمة الإنسانية'، وأن هذا الشعار لا يمكن تحقيقه في ظل وجود القرآن.

وتستند الورقة إلي عبارة وردت في الجزء الأول من كتاب 'الفرقان الحق' تقول: إن يد الأخوة تمتد إلي كل البشر وإن المسيح أراد أن ينشر المحبة لتعم كل الأرض، وأن هذه المحبة في الأرض هي المحبة في السماء، فالبناء واحد والوعاء مشترك، ولا أحد منا يناقض ويختلف مع الآخر.

وتضيف الورقة الأمريكية * الإسرائية: إن هذا المفهوم لابد أن يتحقق من خلال سيادة كتاب 'العهد القديم والجديد'، وكتب اليهودية 'الحقة'. إن الطريق طويل وشاق ولكنه يبدأ بخطوة، والبداية قد تكون صعبة، إلا أننا عندما نصل إلي نهاية هذا الطريق سندرك يقينا حجم الإنجازات والروائع التي حققناها. الطريق سيكون مليئا بالأشواك وغير معبد، ولكن عندما نصل إلي نهايته ستكون الأذهان قد تفتحت علي جانبيه، والأنوار قد أضيئت أمام البشرية جميعها، وقد يكون من الأجحاف أن نسعي إلي إلغاء القرآن الكريم أو النظر إليه علي أنه يمكن إصلاح بعض مواده ومضمونه، فهذا ضرب من الخيال وإغراق في التفاؤل بدون مبرر، كمن يقول إن المسلم علي استعداد لأن يترك دينه من أجل ديانة أخري فهذا لن يجدي لأنهم لن يفعلوا ذلك إلا من خلال الحرب وتدمير بلدانهم واقتصادياتهم ونشر الخراب والأمراض في بلادهم حتي يستعيد من هو علي قيد الحياة ذاكرة التاريخ ويتذكروا ما فعله أجدادهم عندما أرادوا أن ينشروا هذا الدين تحت مظلة السيف والتدمير. إن المسيحيين واليهود لم يكن مسموحا لهم أن يحتفظوا بديانتهم إلا في ظل قوانين تجبرهم علي دفع أموال طائلة سنويا إلي المسلمين حتي يسكتوا عنهم ويحتفظوا بدياناتهم، ونحن علينا أن نجرعهم من نفس الكأس وليذوقوا مرارة ما حدث، ولكن في هذه المرة سيكون التجرع للألم أو العذاب بالمرض والجوع من أجل أن يذهبوا إلي طريق الحق والعدل والمحبة. إن علينا أن نقنعهم بأن لدينا رغبة أكيدة بأن يشاركونا هم جنة الآخرة التي تتسع لكل البشر وأن تلك الجنة الوهمية التي يرون أنهم سيحصلون عليها ما هي إلا ضرب من الجنوب، ذلك أنه ليس معقولا أن تتم مكافأتهم في الآخرة علي أعمال الخراب والتدمير البشرية.

ويقول 'شامحوم مينان' وهو أحد المتطرفين اليهود المشاركين في لجنة العمل لنشر كتاب 'الفرقان الحق': القدس هي بيت العبادة الأعلي لأمة موسي وعيسي، وإن السماح للمسلمين بارتياد هذا المكان لإدارة طقوس غير مفهومة، أو ممارسة اجتماعات إرهابية هو جريمة وذنب لن يغفره الله للبشر جميعا لأننا سمحنا لهؤلاء 'الفاسقين' بارتياد مكان عبادته الرئيسي.

ويضيف المتطرف اليهودي القول: أنا لا أفكر مثل ما تفكرون في أن يهدم معبد المسلمين 'الكعبة' فهذا سيثير حنقهم وغضبهم إلي أعلي مراتب الانفعال النفسي، ولكن بمقدورنا أن نجعلهم ينظرون إلي الكعبة علي أنها حجر كبير بناه الأسلاف وأنه ليس مكانا للعبادة، لابد أن نجعلهم يتجهون معنا إلي قدس الأقداس في مدينة القدس والسلام.
ويقول المتطرف اليهودي في الورقة الخاصة التي أعدها ضمن أوراق العمل الأمريكية * الإسرائيلية المشتركة: إن الأكثر أهمية هو الهدم الفكري لمعتقدات راسخة وأفكار بالية ما زال يؤمن بها المسلمون ويعتقدون بأنها الأصوب، وإن كتاب 'الفرقان الحق' الجديد لن يوجه إلي هذه الشعوب الإسلامية إلا بعد مرور سنوات من الغزو العسكري، ولكن أري أن الغزو الفكري لابد وأن يبدأ في مرحلة متقدمة من الغزو العسكري، لأننا عندما سنذهب إلي بلادهم لابد وأن يكونوا قد أحيطوا تماما بالأفكار الجديدة والمبادئ الإيجابية في هذه الكتب الجديدة.

ويري المتطرف اليهودي أن أجزاء 'الفرقان' الجديدة يجب ألا تكون متعارضة بصفة مطلقة مع القرآن، بل إن المهمة الأساسية التي يجب أن نكرسها هي كيفية تحقيق التلاقي بين كتبنا الدينية وكتابهم المقدس، فالأخير يحتوي علي العديد من المبادئ 'الهدامة' وغير المفهومة للصراع مع الآخرين وإن هذه المهمة قد تبدو شاقة، إلا أنه يمكن تحقيقها من خلال المفكرين والنابهين الذين سجلوا أروع ملامح التقدم الإنساني في العصر الحديث، فعلي سبيل المثال فإن واحدا من المبادئ المشتركة التي يجب أن يحرص 'الفرقان الحق' علي إبرازها هو ذلك المتعلق بحقوق المرأة وحقوق الإنسان والديمقراطية ذات المبادئ المتشعبة، فمثل هذه القيم تبدو في الغالب متعسفة وغير قابلة للالتقاء مع الآخرين، كذلك فإن هناك وسائل جديدة للتفرقة بين العمل المشروع وغير المشروع، وإن نشر هذا المشروع لن يعتمد فقط علي الوسائل التقليدية في نشر الكتب فالمهمة الأساسية هي إقناع كل دول وشعوب العالم المتميزين بأننا في سبيلنا لإنشاء هذا 'الفرقان الحق' أو الكتاب الجديد للقرآن من أجل نشر الإخاء والمودة بين مجموع الإنسانية.

ويقول المتطرف اليهودي: إن إحدي الأفكار المهمة أن كتاب القرآن هو الذي يحوي العديد من المبادئ والأهداف التي تتصادم مع سلامة الإنسانية، وأن الأعمال الإرهابية المتصاعدة يجب أن تختفي من الحركة العالمية حتي يصبح الإنسان موضع التقدم الحقيقي في هذا العالم وفي ظل هذه الأوضاع العالمية الجديدة.

وقد أشارت المعلومات إلي أن الجزء الأول من كتاب 'الفرقان الجديد' قد تم توزيعه في 'إسرائيل' وأن هناك مجموعات يهودية متعددة ومتنوعة تعكف الآن علي دراسة محتوي الأجزاء الأخري من هذا الكتاب، وأنهم أبدوا اعتراضهم علي الجزء الأول بحجة أنه لم يتضمن إشارات قوية وصريحة إلي الدور 'اليهودي' في بناء الإنسانية، وإلي الإسهام العظيم الذي قدمه اليهود للحضارة العالمية، وكيف أن اليهود حاولوا مرارا التفاعل بإيجابية مع أبناء المسلمين، وأن الآخرين رفضوا ألا يكون التفاعل إلا من خلال معطيات رفض الدين اليهودي في المقام الأول، وإجبارهم علي اعتناق الدين الإسلامي في المقام الثاني، وأن اليهود عندما تمسكوا بأسسهم الدينية كان نصيبهم السبي وتخريب ديارهم ومحاصرتهم وقتالهم.

ويري المتشددون اليهود أن الحركة العدائية الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط الكبير تحديدا هي التي أدت إلي أن يسلبوا من اليهود كل منجزاتهم التاريخية والآن يحاربون دولتهم التي تكافح وسط العواصف الإقليمية التي لا هم لها سوي اقتلاع 'إسرائيل' من جذورها وإلقائها في البحر كما يرددون.

أما الفكرة الثانية التي تراها الجماعات اليهودية فهي ضرورة الإصرار علي ألا يكون 'الفرقان' الجديد مبشرا فقط بالديانة المسيحية ولكن يجب أن يبشر بلغة مشتركة وبفكر واحد عن الديانتين اليهودية والمسيحية معا، فاليهودية لن ترتدي ثوب المسيحية، ولن نحاول أن نتعارض معهم، فكل منا يسير في طريقه إلي الرب وفي هدي الإنسانية. إن حق الاختيار يجب أن يكون مكفولا لكل فرد في هذا العالم إما بالتوجه إلي اليهودية أو المسيحية، وحتي يتم تحقيق ذلك فإن مبادئ اليهودية لابد أن تتعمق بقدر متواصل عبر كل الوسائل الحديثة.

وتري هذه الجماعات أن لديها ثقة كبيرة في أن كتاب 'الفرقان الحق' بأجزائه المتتابعة سيكون متميزا ورائعا في إقناع المسلمين بضرورة تغيير خططهم والعمل إما علي التهود وإما النصرانية.

ويقولون: إن المعركة القادمة يجب أن نكون فيها متكافئين والعمل بروح واحدة ولغة واحدة ولا نترك أحدا يسيطر علي مقدرات الآخرين، فهكذا إذا خرجنا من هذه المعركة كما لو بدا الغرب مكتسحا في مبادئه وأفكاره فإن اليهودية ستنهزم مرة أخري علي يد التبشير المسيحي القادم في هذه المنطقة.

واقترح اليهود ضرورة أن يكون هناك جزءان علي الأقل من 'الفرقان الحق' يتناولان فقط الديانة اليهودية، وجزءان آخران علي الأقل للنيل من أفكار ومبادئ الإسلام الهدامة، وجزءان للتبشير بالدين الجديد في العهد الجديد، وجزءان خاصان بالمبادئ المشتركة الأساسية بين كل الأديان السماوية، وجزءان عن مدي التحريف والضلال الذي أصاب كتاب المسلمين، ورأوا أيضا ضرورة التفكير بحزم وفي إطار متكامل في كيفية تحقيق أكبر قدر من الاتساع والمعرفة لغالبية أفراد البشر، وأن تتم الاستفادة من الوسائل الجديدة للنشر وأن المستهدفين الأوربيين والأمريكيين والإسرائيليين لن يقتنعوا بتلك الأفكار الجديدة 'للفرقان الحق' إلا من خلال إبرازها في أكثر من شكل وأكثر من هدف وأكثر من وسيلة.
ويري المتشددون اليهود أن نشر الكتاب وحده لن يحقق الغاية ولكن يجب استخدام كافة المؤثرات الصوتية والمجسمة الأخري حتي يمكن أن يكون هناك مزيد من التواصل والتفاهم وبناء الثقة في هذه المادة الجديدة.

ويري 'نيكولاي الفونس' الخبير المتخصص في ال 'سي. آي. إيه' أن هدف المشروع ينقسم إلي جزءين رئيسيين:

* أولهما محاصرة المسلمين في دولهم وسلبهم حرية التنقل إلي أمريكا والبلدان الأوربية وذلك في إطار حصار 'الإرهاب' الإسلامي والحد من حرية التكاثر في العالم الإسلامي عن طريق إقناع المسلمين بالقوة.

* ثانيهما حتي يتحقق ذلك لابد أن يحتاط العالم الغربي من وجود المسلمين بين ظهرانيهم، فالبداية يمكن أن تكون من خلال منع أي تزاوج لأي غربية 'يهودية أو مسيحية' بالمسلمين لأن منع هذا الزواج المختلط سيترك آثاره المهمة في الفترة القادمة علي انتشار أعداد المسلمين في الدول الغربية أو تحركاتهم غير الإيجابية، وكذلك بالنسبة لزواج الغربي من المسلمة.

وعودة إلي كتاب 'الفرقان الحق' الذي يجري إنجاز كافة أجزائه علي قدم وساق، فالجزء الأول من الكتاب يحوي 368 صفحة ومشروع الجزء الثاني يقع في 300 صفحة، أما مشروع الجزء الثالث فيقع في حوالي 257 صفحة، ومشروع الجزء الرابع 301 صفحة وهذه المشروعات هي التي تتم مراجعتها الآن وقد تم الانتهاء من إعداد مشروعاتها في حين أن بقية المشروعات ما زالت تخضع للتخطيط والكتابة.

وإذا كان الجزء الأول قد صدر بالفعل فإن إيراد آياته المزيفة لن يمثل جديدا في هذا التقرير ولكن يلاحظ علي الجزء الأول أن أسماء سوره تتشابه بشكل رئيسي مع أسماء سور القرآن الكريم، فهناك فاتحة الكتاب، وهناك سورة الأضحي وسورة الإعجاز وسورة الروح وسورة الكافرون وغيرها من السور.

أما مشروع الجزء الثاني فإنه يستمر في ذات الإطار، ولكن الجديد الذي نكشف عنه أن الجزء الثاني الذي لن يصدر إلا بعد معرفة ردود الفعل علي الجزء الأول يبدأ بالفاتحة الثانية ومطلعها يقول: 'الحمد لله رب العالمين الذي هدانا للحق، وإن إيماننا الخالص ينبع من نفسنا البشرية بأنك إله واحد، وأن كل إنسان في حاجة إلي نورك، مبادئك الواحدة تجسدت فيها البشرية الظاهرة للإخاء والمحبة، والتعاون والسلام.

إن الدين الواحد، بالمبادئ الواحدة هو طاقة النور التي تضيء للبشرية طريقها إلي الله، وإن كل إنسان يهتم بهذا الدين من أجل سعادته ورقيه، الله في السماء، الملائكة من حوله في السماء والبشر في الأرض، أخطاؤنا إلي السماء صاعدة ومغفرة الرب إلي الأرض قائمة في كل وقت، وكل حال، والتسامح والأخلاق هما العنوان والانطلاق نحو بناء المجد الإنساني، والتعاون بين البشر هو تأكيد ديني علي البناء الشامل للتعاظم والتعاضد الإنساني، فلتكن مسيرة البشرية بالمحبة والإخاء والتعاون'.

ويتضمن الجزء الثاني أيضا سورة 'القديس' حيث تقول: 'الطيب لا يؤمن إلا بإله السماء والشرير لا يؤمن إلا بآلهة الأرض، تلك الآلهة التي ما كان لها مبتغي إلا النيل من كلمات السماء وتحريفها عن مواضعها الحقيقية حتي تبدو وكأنها مبتورة، ناقصة، غير ذات معني، والطيب بحسه الصادق وإدراكه المتميز المتعالي هو القادر علي أن يميز بين الحق وعدمه، وبين الخير ونقيضه، بين الشر ومعانيه. إن آلهة الأرض لا طائل لهم إلا اقتتال البشر، وهدم منازلهم، وجعل لقمة عيشهم في بيوتهم غير صالحة لأن يأكلها جائع آخر، هكذا أرادوا أن تكون الحياة، وهذه الإرادة الشريرة لا تعبر عن حياة السماء. إن العدالة جسدها المسيح عيسي، والنبي موسي، وسبقهما الكثير، وكان لإبراهام روح واحدة للعدالة. إن حياة الأرض ستعلو شيئا فشيئا، حتي تكون مثل حياة السماء، فلنبدأ مجدنا المشترك بالأخوة والمحبة. إن إله السماء هو رب كل البشر وهو خالق كل البشر وجميعنا نعبده ولكن الآخرين 'يقصد المسلمين' قصروا العبادة عليهم فقالوا 'لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد'، فهو تشبيه يضر بالإنسانية ويقسمها إلي طوائف غير متحدة في المعاني والأهداف وأنماط الحياة، نحن نعيش علي كوكب واحد، وكل ما في هذا الكوكب يخضع للإله العظيم، فالمخطئ يمكن أن يتوب، والذي يحمل النفس المؤمنة أدرك سعادته في جنة الآخرة، فلنكن معا طريقا واحدا نعبد جميعا ما نحن عابدون من إله عظيم، ولا نقول: لكم طريقكم ولي طريق، فالطريق واحد لأن الأمنية واحدة، والهدف واحد، فلابد أن تكون الوسيلة واحدة، عشنا وكلنا سيموت، وسيكون لنا جزاء مشترك في حياة الآخرة، فالموت إذا كان بيننا رابط، فالحياة بيننا رابط مشترك، أصلنا واحد، فلابد أن يكون ديننا واحدا، قد نختلف في اللغة وقد نختلف في اللون، إلا أن ذلك لا يعطل مسيرتنا نحو بناء نموذج الإنسانية العظيم'.

وفي سورة الموت يقول الكتاب: 'الموت قادم لا محالة، كل نفس ذائقة الموت، وكل إدراك يعلم أن الموت هو النهاية الطبيعية لكل مخلوق، ولكن الموت دائما يقول: انتظروني ولا تأتوا إليٌî، لا تحاولوا أن تكونوا في طريقي، أو تفعلوا ما يقربكم إليٌî، لأن الله عندما خلقكم في هذه الحياة كان لتعميرها وتواصل أجيالها حتي يحين ميعاده فينتهي هذا الكون ويتلاشي في الكون الأكبر الذي يتحرك بمشيئة الله وإرادته. إن كل من في هذا الكون يخضع لإرادة الله في يوم موته، وإذا كان هناك بشر يريد أن يستعجل إرادة الله في أن يموت فهو آثم لأنه يريد أن يخالف إرادة الله التي حددت له موعدا وزمانا محددا بعيدا عن تلك الأفكار الضالة التي انتشرت لدي البعض بالإقدام علي الموت وقتل النفس من أجل قتل الآخرين 'مفهوم الشهادة في الإسلام' بالإرهاب والعدوان والظلم، وأن ذلك هو الطريق لجنة الله، فلنعمل العقل ونجعل الفكر هو الميزان فيما إذا كان ذلك حقا أم ضلالا، هل من يقتل نفسه لغرض قتل الأبرياء الآخرين يمكن أن يرضي الله عنه ويدخله جنة الخلد؟ إن عدالة السماء لن تغفر لذلك القاتل أن يزهق أرواح الآخرين أو يدمر أسس الحياة لبعض البشر الأبرياء. فإن هذا لابد وأن يكون مصيرهم نارا حامية الوطيس. نار جزائه لأنه قتل نفسه التي كان يمكن لها أن تعمر هذا الكون وتلقي في رحابه الواسعة الأمن والطمأنينة، ونار جزائه لأنه قتل الآخرين وحرم أطفالهم من أن يقولوا أبي أو أمي أو أخي أو عمي أو خالتي أو ابني أو ابنتي، فكيف نحرم طفلا من ذويه قتل غدرا وخيانة من شخص مخبول؟ كيف نحرم امرأة من ذويها؟ كيف نحرم رجلا من ابنه؟ إن هذه الأفعال المشينة لا يمكن أن تلتصق بدين أو مبادئ إنسانية. الموت قادم، فلتمت وحدك إذا اختارتك عناية الله، ودع الآخرين يمرحون في هذه الحياة إلي حين يلحقونك، لا تقتل نفسك ودعك من أوهام الضالين وأحلام المخبولين، فالجنة لك ولغيرك طالما أننا جميعا نحب الآخرين، وندرك أن للحياة معني وللآخرة معني.

وهناك أيضا سورة الأرض وهي ضمن الجزء الثاني وقد تم تسريبه من خلال إحدي الجماعات المسيحية * اليهودية التي رأت أن صياغته ضعيفة ولا ترقي إلي قوة الجزء الأول: تقول هذه السورة المزيفة التي تبدو وكأنها موجهة إلي الفلسطينيين بالأساس: 'أيها البشر الأرض واسعة، عمروها بأيديكم، وفكروا بعقولكم، فأرضكم ليست مقدسة، وحدودكم ليست ثابتة، فأجيال تتنقل وتترك الديار، وأجيال تحل وتتمسك بالديار، فلا تجعلوا الأرض أبدا مثارا لخلافاتكم وعداواتكم، فالعداء يولد البغض والحقد والكراهية، والأرض التي تحمل العداء بين البشر وبعضهم لابد وأن تتأملوا في أركانها وأجزائها ستجدون أن الجزء الأكبر تشغله الجبال والصحراء الشاسعة، وهي الأراضي التي لا يتحمل الإنسان أن يطأ بقدميه عليها، فطالما أنها أرض مهجورة وغير مأهولة، ولا تحمل إلا الطبيعة المؤقتة فلماذا نقاتل بعضنا بعضا من أجلها؟ دعنا نعش جميعا في منزلي أو منزلك، أنت في غرفة وأنا في الأخري وكلانا سيعمر هذا المنزل بالفاكهة والروائح والياسمين، الأرض لله، يورثها من يشاء، ونحن عليها نعمرها ونموت، فلماذا القتال؟ ولماذا الحقد والكراهية؟ دعونا نعش في هذا العالم بسلام، لا اعتداء ولا عدوان، من يمسك التفاحة بيده فهي له، ولا يحق للآخر أن يدعي ملكيته لها، ولكن علي من يمسك التفاحة أن يعطي من يدعي الملكية جزءا من تفاحته حتي يأكل الاثنان، وتصبح القسمة المشتركة بينهما عنوانا للحياة.

وهناك أيضا سورة الأسطورة تقول: لقد جاء رجل عربي وبيده سيف باتر وأسلحة مضاءة، وهجم علي قوم آمنين فانقادوا لأفكاره تحت وطأة السيف والإجبار وعاشوا قرونا طويلة يحملون نفس الأفكار ويجبرون الآخرين علي اتباع مبادئهم الضالة، حتي تزايدت أعدادهم وأصبحوا هم المهدد لأمن وسلامة البشرية. لقد جاء الوقت الذي لابد فيه أن تتخلص البشرية من هذا الكم الهائل من تلك المعتقدات الموروثة خطأ، والتي ما هي إلا تعبير إضافي عن الصراع البشري بين الحضارات الإنسانية. إن هذه الحضارة لدول الشرق الأوسط ما هي إلا حضارة الشرق التي لم يعل بنيانها أو تكتمل حلقات اكتمالها إلا من خلال الاتصال بالآخرين وتحديدا أبناء المسيح وأبناء اليهود'.

إلي هذا الحد وصل بهم التزييف في كتابهم المزعوم، ناهيك عن الكثير من السور الأخري التي تمثل إهانة للإسلام وللمسلمين.

وأمام ما يجري من تخطيط خطير يبدو المسئولون غائبين عنه وعن أبعاده، فإن المؤامرة تبدو هذه المرة جادة للغاية في التنفيذ، فقد اجتمع مؤخرا أعوان الشر والشيطان من اليهود والعديد من الملل والأجناس الأخري ليبدأوا حملة واسعة تحمل عنوان 'لا للقرآن.. نعم للفرقان' تمهيدا لمنع طباعة القرآن الكريم ومنع تدريسه أو بثه عبر وسائل الإعلام ومعاقبة كل من يردد آياته.

بقي القول أخيرا: إن مرحلة الغزو الفكري قد بدأت بالفعل من خلال المشروعات التي تطرحها الإدارة الأمريكية تحت عنوان وشعارات مختلفة إلا أن القادم سيكون الأكثر صعوبة والأكثر خطورة علي دين المسلمين.

إن أحد مفكري هذا المشروع الشيطان يقول: إنه في خلال العشرين عاما القادمة يجب أن يتخلص كوكب الأرض من دين الإسلام وألا يكون هناك مسلم واحد إلا وقد حوصر في أفكاره وعقيدته فيعود الصليب من جديد معانقا لشعار داوود 'نجمة داود'.

انتهي التقرير وبقي أن نقول: إن للدين ربا يحميه، ولكن الله سبحانه وتعالي يدعونا إلي الدفاع عن الدين والعقيدة .. اهـ . منقول منقول منقول