مشاهدة النسخة كاملة : موعظة وتدكير


ابو حسين
19-08-2008, 02:39 PM
وها هو المعتمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000514&spid=37) حاكم بعض ولايات الأندلس (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=amaken&id=3000046&spid=37) ذلكم الشجاع القوي المترف، يستعين به حاكم ولاية مجاورة، غزاها أحد أعدائه فيسرع المعتمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000514&spid=37) لنجدة ذلك الرجل ويرجع ذلك الغازي مدحوراً لما رأى جيوش المعتمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000514&spid=37) . وهنا انتهت مهمة المعتمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000514&spid=37) ، لكنه في ظلام الليل يقوم ليبث جنوده في المدينة وحول قصر من استنجد به ويحتل المدينة ويا له من مجير:
والمستجير بعمر عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار
أصيب ذلك الحاكم -لأنه دعاه- بصدمة عنيفة شُلَّ منها، قبض عليه وعلى والده وأخذت أمواله وأودع السجن، وسبيت زوجاته وبناته ثم أخرج من ولايته مهاناً ذليلاً، يقول أبوه: والله! إن هذا بسبب دعوة مظلوم ظلمناه بالأمس. ثم يرفع يديه إلى من لا يغفل عما يعمل الظالمون، قائلا: اللهم كما انتقمت للمظلومين منا فانتقم لنا من الظالمين.
وتصعد الدعوة إلى من ينصر المظلوم، ويظل المعتمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000514&spid=37) في ملكه فترة، ينام والمظلوم يدعو عليه وعين الله لم تنم، وتجتاحه دولة المرابطين في ليلة من الليالي و تأسره في آخر الليل:
يا راقد الليل مسرورا بأوله إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
ويقضي حياته في أغمات (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=amaken&id=3000187&spid=37) في بلاد المغرب (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=amaken&id=3000186&spid=37) أسيراً حسيراً كسيراً، وأصبحن بناته المترفات اللائي كن يخلط لهن التراب بالمسك ليمشين عليه؛ حسيرات يغزلن للناس الصوف ما عندهن ما يسترن به سوآتهن، ويأتين أباهن يوم العيد في السجن يزرنه، فيتأوه ويبكي وينشد وكان شاعراً:
فيما مضى كنت بالأعياد مسروراً فساءك العيد في أغمات (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=amaken&id=3000187&spid=37) مأسوراً
ترى بناتك في الأطمار جائعة يغزلن للناس ما يملكن قطميرا
برزن نحوك للتسليم خاشعة أبصارهن حسيرات مكاسيرا
يطأن في الطين والأقدام حافية كأنها لم تطأ مسكا وكافورا
من بات بعدك في ملك يسر به فإنما بات بالأحلام مغرورا
كم من دعوة مظلوم قصمت ظهر طاغية، والعدل أساس الملك: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الكهف:49]^.
ها هو حمزة البسيوني (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000509&spid=37) الجبار الطاغية الظالم، كان يقول للمؤمنين وهو يعذبهم وهم يستغيثون الله جل وعلا -وما نقموا منهم إلا أن آمنوا بالله- يقول لهم متبجحاً: أين إلهكم الذي تستغيثون؛ لأضعنه معكم في الحديد. جل الله وتبارك سبحانه وبحمده.
ويخرج ويركب سيارته وظن أنه بعيد عن قبضة الله جل وعلا، وإذ به يرتطم بشاحنة ليدخل الحديد في جسده فما يخرجونه منه إلا قطعة قطعة.
{ إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته }.. http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifوَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[هود:102]^.ولما أهين الإمام أحمد بن حنبل (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000008&spid=37) من قبل ابن أبي دؤاد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000503&spid=37) رفع يديه إلى من ينصر المظلوم وقال: اللهم إنه ظلمني وما لي من ناصر إلا أنت؛ اللهم احبسه في جلده وعذبه، فما مات هذا حتى أصابه الفالج فيبس نصف جسمه وبقي نصفه حياً، دخلوا عليه وإذا به يخور كما يخور الثور، ويقول: أصابتني دعوة الإمام أحمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000008&spid=37) ما لي وللإمام أحمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000008&spid=37) ؟! ما لي وللإمام أحمد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000008&spid=37) ؟!
ثم يقول: والله لو وقع ذباب على نصف جسمي لكأن جبال الدنيا وقعت علي، أما النصف الآخر فلو قرض بالمقاريض ما أحسست به.
فإياك والظلم مهما استطعت فظلم العباد شديد الوخم
وفي الأثر أن الله عز وجل يقول: {وعزتي وجلالي لا تنصرفون اليوم ولأحد عند أحد مظلمة، وعزتي وجلالي لا يجاوز هذا الجسر اليوم ظالم }^.
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً فالظلم آخره يفضي إلى الندم تنام عينك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم

نزلاوي نشمي
19-08-2008, 06:13 PM
جزاك الله خير يا ابو حسين

ابوحسام
19-08-2008, 07:26 PM
جـــزاك الله خــــــــير0

نبراس
09-02-2009, 04:18 PM
يا راقد الليل مسرورا بأوله إن الحوادث قد يطرقن أسحارا


الظلم ظلمات يوم القيامة

جزاك الله خير