الذئب
05-10-2008, 06:23 AM
العثمانيون الجدد
http://al-madina.com/files/imagecache/node_photo/files/rbimages/1221685245182365200.jpg (http://al-madina.com/node/54567)
الخميس, 18 سبتمبر 2008
د. عبدالعزيز الصويغ
أجمل تعليق وأعمقه علي مقالي يوم السبت الماضي 13 رمضان، والذي كان حول اعلان يتناول عرض بيع أرض فضاء مساحتها 17 مليون متر (7 كم)، يقول صاحبها أنها موثقة بصك عثماني مُسجل في المحكمة، جاءني من الكاتبة القديرة الأخت السيدة حصة العون. فقد اثنت على المقال، ورجحت أن ما يقع في نطاق ما يدعى بالصكوك العثمانية لا يمكن أن يصل إلى هذه المناطق النائية، حيث «لم يصل العمران لمسافة كيلو عن وسط البلد». لذا فهي تظن «أن الصك – لأحدهم - من العثمانيين الجدد»؟!
ولقد ذكرني تعليق السيدة حصة العون بمقال قديم نشرته في عكاظ بعنوان «إستغاثة» حول إستيلاء أحد المتنفذين على أراض لبعض مواطنين بموجب ما كان يُعرف لدي تُجار العقار في المدينة المنورة بـ «الصكوك الطيارة» وفي ينبع بـ «الصكوك العائمة»، وهي صكوك غير محددة المعالم ويمكن تطبيقها على اي ارض وفي اي مكان، اي انها غير مربوطة بمعالم او تحديد؟! وهنا يعمد صاحب الصك المعني إلى إرسال عيونه للبحث عن اراض بيضاء في أي مكان لا تكون قد مُنحت من قبل، أو لا يكون تحت ايدي اصحابها صكوكاً موثقة، فتحط المنحة على تلك الأرض، فيُطرد سكانها، ويصدر بها الصك اللازم من المحكمة المعنية؟!
ولقد أبرزت صحيفة المدينة مثالاً حياً لمثل هذه الصكوك عندما نشرت رسالة لأحد القراء (10/08/2008) يشير فيها إلى الوضع المأساوي للأراضي في ينبع. فقبل 40 سنة تقريبا، كما يقول.
«قام مجموعة أو عصابة مكونة من قاضي محكمة وموظفين في البلدية وبعض أقاربهم باستخراج صكوك أراضٍ في جميع الاتجاهات المحيطة بينبع البحر البلد (أي الأحياء القديمة حاليا) شمالا وجنوبا وشرقا وغربا وكانوا يستخرجون صكوكها باسماء أقاربهم ويحضرون أفراد عصابتهم للشهادة أمام القاضي (شريكهم) بأن الأرض تخص فلان وكانوا بعد ذلك يتقاسمون هذه الأراضي. الآن هذه الأراضي مملوكة لعدد معين من هذه العصابة وببساطة لو تتم مراجعة أي صك أرض في ينبع ستجد اسم أحدهم عليه».
وسواء كانت هذه الصكوك «عثمانية»، أو«طائرة»، أو «عائمة» فإن المواطن هو الضحية النهائية. وهو ما يستوجب فتح ملفات مثل هذه المنح الجائرة، وإجراء تحقيقات موسعة حولها. وهو أمر أضعه أمام أصحاب الأمر الذين لا أخالهم إلا حريصون على إحقاق الحق ورفع الباطل .. فالحق أولى أن يُتبع.
nafezah@yahoo.com (nafezah@yahoo.com)
قيم الموضوع:
المصدر (http://al-madina.com/node/54567)
http://al-madina.com/files/imagecache/node_photo/files/rbimages/1221685245182365200.jpg (http://al-madina.com/node/54567)
الخميس, 18 سبتمبر 2008
د. عبدالعزيز الصويغ
أجمل تعليق وأعمقه علي مقالي يوم السبت الماضي 13 رمضان، والذي كان حول اعلان يتناول عرض بيع أرض فضاء مساحتها 17 مليون متر (7 كم)، يقول صاحبها أنها موثقة بصك عثماني مُسجل في المحكمة، جاءني من الكاتبة القديرة الأخت السيدة حصة العون. فقد اثنت على المقال، ورجحت أن ما يقع في نطاق ما يدعى بالصكوك العثمانية لا يمكن أن يصل إلى هذه المناطق النائية، حيث «لم يصل العمران لمسافة كيلو عن وسط البلد». لذا فهي تظن «أن الصك – لأحدهم - من العثمانيين الجدد»؟!
ولقد ذكرني تعليق السيدة حصة العون بمقال قديم نشرته في عكاظ بعنوان «إستغاثة» حول إستيلاء أحد المتنفذين على أراض لبعض مواطنين بموجب ما كان يُعرف لدي تُجار العقار في المدينة المنورة بـ «الصكوك الطيارة» وفي ينبع بـ «الصكوك العائمة»، وهي صكوك غير محددة المعالم ويمكن تطبيقها على اي ارض وفي اي مكان، اي انها غير مربوطة بمعالم او تحديد؟! وهنا يعمد صاحب الصك المعني إلى إرسال عيونه للبحث عن اراض بيضاء في أي مكان لا تكون قد مُنحت من قبل، أو لا يكون تحت ايدي اصحابها صكوكاً موثقة، فتحط المنحة على تلك الأرض، فيُطرد سكانها، ويصدر بها الصك اللازم من المحكمة المعنية؟!
ولقد أبرزت صحيفة المدينة مثالاً حياً لمثل هذه الصكوك عندما نشرت رسالة لأحد القراء (10/08/2008) يشير فيها إلى الوضع المأساوي للأراضي في ينبع. فقبل 40 سنة تقريبا، كما يقول.
«قام مجموعة أو عصابة مكونة من قاضي محكمة وموظفين في البلدية وبعض أقاربهم باستخراج صكوك أراضٍ في جميع الاتجاهات المحيطة بينبع البحر البلد (أي الأحياء القديمة حاليا) شمالا وجنوبا وشرقا وغربا وكانوا يستخرجون صكوكها باسماء أقاربهم ويحضرون أفراد عصابتهم للشهادة أمام القاضي (شريكهم) بأن الأرض تخص فلان وكانوا بعد ذلك يتقاسمون هذه الأراضي. الآن هذه الأراضي مملوكة لعدد معين من هذه العصابة وببساطة لو تتم مراجعة أي صك أرض في ينبع ستجد اسم أحدهم عليه».
وسواء كانت هذه الصكوك «عثمانية»، أو«طائرة»، أو «عائمة» فإن المواطن هو الضحية النهائية. وهو ما يستوجب فتح ملفات مثل هذه المنح الجائرة، وإجراء تحقيقات موسعة حولها. وهو أمر أضعه أمام أصحاب الأمر الذين لا أخالهم إلا حريصون على إحقاق الحق ورفع الباطل .. فالحق أولى أن يُتبع.
nafezah@yahoo.com (nafezah@yahoo.com)
قيم الموضوع:
المصدر (http://al-madina.com/node/54567)