فتو هانم
11-08-2010, 08:56 PM
أولاً أسـأل اللّه لي ولكم العـافية ودوام الصـحة ..
تاني شي لازم نشـكر الله على النعمـة وعلى الحـال اللّي إحنا فيه الآن ..
وبالتأكـيد هو أريح وأرقى من زمان مضى وراح بخـيرو وشـرّو
.. ودايماً نقول ( الطـب اتقـدّم ) ..
بس دائما القـديم هو الأسـاس وهو البرَكـَـة ..
ولو ماكان فيـه قـديم ما كـان اليوم فيه جـديد ..
واللّي نشـوفـو اليوم جـديد بُـكرة الجـيل الجـاي يشــوفو قـديم وعُـتقي ..
وهـيّـا كِـدا الحيـاة دردبـة أيام ..
اليوم يدُف أمس وبكرة يجي ويدُف اليوم ..
يعني كدا زي المواضيع في المنتديات ، الجديد يرمي القديم ورا ..
ومهما يتحدث ويترفع الموضوع إلاّ يجي يوم ويروح مع اللي راح .. طـيب ..
بعـد المقـدّمة التأهيلية لموضوعي المعاق ذهنيّـاً من كتر الصـدا
والتقطين الذي كتم مخـاميخـو ..
هـيّـا خليكـم معـايا .. وخـدوني على قـد عقلي ..
قبل ما نخــُش في معمعة الكلام ..
لازم تعرفوا إن الحكاية الجايّة حصلت لي ( فتو) ..
وكنت ساعتها في الابتدائيه
.. اليوم في التاريخ الهجري هو شهر ...
عام ,,14هـ
والجو آخر الصيف وبداية العام الدراسي الجديد..
وفي يوم دراسي حافل كل البنات في الصف حركة وحيويّة ونشاط ... >>
ماعدا فتو ..
زي الأرنبه إللّي مرخـّيه أدانيها وعيونوها دبلانة ..
تسألها الأوسـتاذه : إيش بك يابنت يافتو؟؟..
ترد فتو بصوت مبلوع ..
أتاريها البنت ضـاربة بلاعيمها واللّـوَز صـايرة خـدود تحـتانية .. تخـبّي تحتهـا كورتين غِـلـْســة ،، لاتنشـات ولا تطلع
آوت بس صـاكـّـة المرمى ..
تقوم المدرّسه وتقول : للقحطانيه
خـُـذي فتو للوكيله وخلـّيها تشـوف لها صِـرفة ..
تمسك القحطانيه بيد فتو وتنتعـها ديك النتعـة
( إفتكرتها راح تدور كـَـرنـْكـاتها وتبرُم سـبايكـها وتشـتغل ) ..
وفتو المسـكينه تمشـي زحـّـافي .. وتشوفوها الوكـيله ..
هـا يابت إيش عندك إنتـي وهـي ..
وتقول القحطانيه .. هـادي مريضه وتقول لك الأسـتاذه شـوفولها صِـرفه ..
( الوكيله شـكلها ما سـمعت أو هـي بهْـلـلـة زمـان )
إيش إللي صـَــرْفه .. إحنا لسّـاع في الحصـة التانية والساعة
دحّـين الساعة إتنين ونص
( يعني تقريباً تسعة بالزوالي ) ..
ياأسـتاذه ، أنا باقول صـِـرْفة يعـني شـوفو لها دِبرة ..
يابنت شـايفتني تمَـرْجيه ..
إيش أشوفـلها إبرة .. ترد القحطانيه
وتقول : طيّب روحي أسئلي الأسـتاذه وشـوفي إيش تبغـى..
طـيّب .. هـيّـا أمشـوا قــدّامي انتي وهي
للفصل وأنا جـايتكم هناك ..
ومسـكينه يافتو .. تسـحيب في الأســياب والدرَج ..
وأخـيراً وصـلت المعلومة للوكيله الفاضله ..
وتوَدّي فتو للمراقبه ..
ونفس الموّال .. وخـلـّيكي يافتو واقفه عند باب الإدارة على بال مايكـتبوا ورقة تحـويل للوحدة الصحّـية ..
الوكيله تقول للمراقبه بالله ياأستاذه سعاد
لو تتكرّمي إنتي أو الأستاذه حنان
واحده فيكم تزقـُـل البنت
فتو عند بيتهم
على شـان أهلها يودّوها الوحدة الصحيّة ..
لكن المراقبه ماتقدر تترك المدرسة على شان الجرس والصـفـّيرة لنهاية الحصة التانية باقيلهـا شـويّة ..
وفي وسـط سـاعات التروّي والإنتظـار .. إلاّ وفتو
متمدده على الأرض ..
وجـاكم الجـِــدْ ..
وارتفعت الأصوات ورش المياه على وجه فتو
وروحي يا أستاذه شوفي فيه في الدُرج حبوب داجـنان والاّ كلامين
والاّ اسـبرو .. بسـرعة ..
وتجي الأستاذه اللي أسمعهاولا أراها
وكأنني في دوّامة ..
وتقول الأسـتاذه لقيت الحبوب هـاااه ،، إيش نبلــّعَـها..
وتم الإجماع على تبليعي الكلامين
( الحبّة قـد الخمسين هللة ) تتغمس في المويه وتنبلع مرّة واحدة
( أصلو هـيّا تتزحلق لوحدها لما تكون الأمور مفتوحة مو لوحـده على الطريق لوحة مغلـَق )
و ابلعي يابت..
واللّي ترفع راس فتو واللّي تصُك خـشـمها
( يعني قفلـة بالشـيش ) واللّي تضغط على حلقها ..
وأحلاهم إللّي تدخـّل أصـباعـها في الفم عشـان تدُف الحـبة إلّلي صـارت عجينة تلـعـّب النّفس ..
( آآآآآغ ..
إسـعاف أوّلي على أصـولو .. وعزرائيل يعلن وصـولو .. )
تصـدّقوا إنه بعد كل دا صـحيت فتو ..
طلبا للنجـاة وللهرب من قضـاء اللّه إلى قضـاء اللّه ..
( و موتة عند أمي و أبويا )
ولا موتة بتبليعة مديره
ولاّ بأصـباع معـلـّمه أو خنقـة وكيله
أو كـتمـة مراقبه
وخلاص المسألة مايبغـالها شـي ..
تلقط الأسـتاذه حنان البنت فتو من إيديها وتسـألها : هـااه كيفك دحـّين أحسـن ..
( إيوه أحسـن .. زي البـُُومْ .. بس وخـّروا من فوقي عشـان أشـم الهـوا .. ) ..
وتتفضل الأسـتاذه حنان بتوصـيل فتو إلى بيتها
مسـتخـدمين الأتوبيس رقم 11
( يعـني كـعــّــابي ) ..
والمسـألة بسـيطة كلهـا كيلو وشويّة ماهي بعيدة ..
ووصلنا بحمدالله إلى المنزل العامر وتم تسليمي إلى والدي الذي كان محل عمله تحت البيت ..
ويحلف الوالد على الأستاذه حنان إنـّو يوصّـلها للمدرسـة في سيّارتنا ..
ومن هناك نعود أدراجنا في نفس الطريق متوجهين إلى الوحدة الصحّـيّة ..
وبعد الكشف والفحص الخارجي الدقيق وكتر التدقيق والتحقيق .. وبعد الكلامين اللي ذاب في نص الطريق
إبتديت أفيق .. بس ماراح من حلقي الضـيق ..
وما أشـوف إلاّ الدكتوره أفنديه تقول لي هـيّا روحي أرجعي لمدرستك إنتـي مافيكي حـرارة
( من يومهـا الحرارة مفصولة )
وتقول لها الوالده : طـيّب ،، واللـوَز دي إللّي قافلة وسـكـّة حلقَها ..
.. دي بسـيطة .. أعطولها ليمون .. وخـلـّوها تتمضمض وتتغرغر بمويـه دايبة فيهـا بودرة من اللّي رايحين نعطيكي إيّـاها ..
ويكتبوا الروشـتة ونروح للمقصف
( قصدي الصيدلية ) .. ويناولنا الصيدلي قرطاسين واحد فيه كم حبة اسبرو والتاني
فيه بودرة الجمال والكمال والشفا إللي ما ينطـال ..
ونروح للمدرسـة .. ويتم تسـليمي للإدارة .. وتسـتغرب المديره عودتي للمدرسـة ..
وتقول للوالد : خـد بنتك معـاك .. وإذا ما تحسـّـنــَت حـالتها .. لاتجيبوها بُـكـره .. ودّيها على طول على المستشفى
وخـد دي ورقـة إحـتياط ودّيها بُـكـره للوحدة الصحـّية على شـان يعطوك تحويل للمستشفى مباشـرة ..
وروحي يابت جـيبي كـتبك من الفصل وروحي مع أبوكي ..
إحـنا مو ناقصـنا تطيحي علينـا ونوحـل بيكي ..
وفي الفصل تتلم الكـتب تحـت تهـنئة الزمـيلات .. ( يابخـتك رايحه البيت ) ..
يعني غبطة والاّحـسـد حـتى في عـيــا الجســد ..
وتأبى اللوزتين أن تغـادر بلعومي راضـية .. وتزداد شـراسـة وانتفاخـاً لتسـتعرض عضلاتها الإلتهـابية أمام ضـعف زوري
الهزيل .. ووجـبت روحـة المستشفى ..
تاني شي لازم نشـكر الله على النعمـة وعلى الحـال اللّي إحنا فيه الآن ..
وبالتأكـيد هو أريح وأرقى من زمان مضى وراح بخـيرو وشـرّو
.. ودايماً نقول ( الطـب اتقـدّم ) ..
بس دائما القـديم هو الأسـاس وهو البرَكـَـة ..
ولو ماكان فيـه قـديم ما كـان اليوم فيه جـديد ..
واللّي نشـوفـو اليوم جـديد بُـكرة الجـيل الجـاي يشــوفو قـديم وعُـتقي ..
وهـيّـا كِـدا الحيـاة دردبـة أيام ..
اليوم يدُف أمس وبكرة يجي ويدُف اليوم ..
يعني كدا زي المواضيع في المنتديات ، الجديد يرمي القديم ورا ..
ومهما يتحدث ويترفع الموضوع إلاّ يجي يوم ويروح مع اللي راح .. طـيب ..
بعـد المقـدّمة التأهيلية لموضوعي المعاق ذهنيّـاً من كتر الصـدا
والتقطين الذي كتم مخـاميخـو ..
هـيّـا خليكـم معـايا .. وخـدوني على قـد عقلي ..
قبل ما نخــُش في معمعة الكلام ..
لازم تعرفوا إن الحكاية الجايّة حصلت لي ( فتو) ..
وكنت ساعتها في الابتدائيه
.. اليوم في التاريخ الهجري هو شهر ...
عام ,,14هـ
والجو آخر الصيف وبداية العام الدراسي الجديد..
وفي يوم دراسي حافل كل البنات في الصف حركة وحيويّة ونشاط ... >>
ماعدا فتو ..
زي الأرنبه إللّي مرخـّيه أدانيها وعيونوها دبلانة ..
تسألها الأوسـتاذه : إيش بك يابنت يافتو؟؟..
ترد فتو بصوت مبلوع ..
أتاريها البنت ضـاربة بلاعيمها واللّـوَز صـايرة خـدود تحـتانية .. تخـبّي تحتهـا كورتين غِـلـْســة ،، لاتنشـات ولا تطلع
آوت بس صـاكـّـة المرمى ..
تقوم المدرّسه وتقول : للقحطانيه
خـُـذي فتو للوكيله وخلـّيها تشـوف لها صِـرفة ..
تمسك القحطانيه بيد فتو وتنتعـها ديك النتعـة
( إفتكرتها راح تدور كـَـرنـْكـاتها وتبرُم سـبايكـها وتشـتغل ) ..
وفتو المسـكينه تمشـي زحـّـافي .. وتشوفوها الوكـيله ..
هـا يابت إيش عندك إنتـي وهـي ..
وتقول القحطانيه .. هـادي مريضه وتقول لك الأسـتاذه شـوفولها صِـرفه ..
( الوكيله شـكلها ما سـمعت أو هـي بهْـلـلـة زمـان )
إيش إللي صـَــرْفه .. إحنا لسّـاع في الحصـة التانية والساعة
دحّـين الساعة إتنين ونص
( يعني تقريباً تسعة بالزوالي ) ..
ياأسـتاذه ، أنا باقول صـِـرْفة يعـني شـوفو لها دِبرة ..
يابنت شـايفتني تمَـرْجيه ..
إيش أشوفـلها إبرة .. ترد القحطانيه
وتقول : طيّب روحي أسئلي الأسـتاذه وشـوفي إيش تبغـى..
طـيّب .. هـيّـا أمشـوا قــدّامي انتي وهي
للفصل وأنا جـايتكم هناك ..
ومسـكينه يافتو .. تسـحيب في الأســياب والدرَج ..
وأخـيراً وصـلت المعلومة للوكيله الفاضله ..
وتوَدّي فتو للمراقبه ..
ونفس الموّال .. وخـلـّيكي يافتو واقفه عند باب الإدارة على بال مايكـتبوا ورقة تحـويل للوحدة الصحّـية ..
الوكيله تقول للمراقبه بالله ياأستاذه سعاد
لو تتكرّمي إنتي أو الأستاذه حنان
واحده فيكم تزقـُـل البنت
فتو عند بيتهم
على شـان أهلها يودّوها الوحدة الصحيّة ..
لكن المراقبه ماتقدر تترك المدرسة على شان الجرس والصـفـّيرة لنهاية الحصة التانية باقيلهـا شـويّة ..
وفي وسـط سـاعات التروّي والإنتظـار .. إلاّ وفتو
متمدده على الأرض ..
وجـاكم الجـِــدْ ..
وارتفعت الأصوات ورش المياه على وجه فتو
وروحي يا أستاذه شوفي فيه في الدُرج حبوب داجـنان والاّ كلامين
والاّ اسـبرو .. بسـرعة ..
وتجي الأستاذه اللي أسمعهاولا أراها
وكأنني في دوّامة ..
وتقول الأسـتاذه لقيت الحبوب هـاااه ،، إيش نبلــّعَـها..
وتم الإجماع على تبليعي الكلامين
( الحبّة قـد الخمسين هللة ) تتغمس في المويه وتنبلع مرّة واحدة
( أصلو هـيّا تتزحلق لوحدها لما تكون الأمور مفتوحة مو لوحـده على الطريق لوحة مغلـَق )
و ابلعي يابت..
واللّي ترفع راس فتو واللّي تصُك خـشـمها
( يعني قفلـة بالشـيش ) واللّي تضغط على حلقها ..
وأحلاهم إللّي تدخـّل أصـباعـها في الفم عشـان تدُف الحـبة إلّلي صـارت عجينة تلـعـّب النّفس ..
( آآآآآغ ..
إسـعاف أوّلي على أصـولو .. وعزرائيل يعلن وصـولو .. )
تصـدّقوا إنه بعد كل دا صـحيت فتو ..
طلبا للنجـاة وللهرب من قضـاء اللّه إلى قضـاء اللّه ..
( و موتة عند أمي و أبويا )
ولا موتة بتبليعة مديره
ولاّ بأصـباع معـلـّمه أو خنقـة وكيله
أو كـتمـة مراقبه
وخلاص المسألة مايبغـالها شـي ..
تلقط الأسـتاذه حنان البنت فتو من إيديها وتسـألها : هـااه كيفك دحـّين أحسـن ..
( إيوه أحسـن .. زي البـُُومْ .. بس وخـّروا من فوقي عشـان أشـم الهـوا .. ) ..
وتتفضل الأسـتاذه حنان بتوصـيل فتو إلى بيتها
مسـتخـدمين الأتوبيس رقم 11
( يعـني كـعــّــابي ) ..
والمسـألة بسـيطة كلهـا كيلو وشويّة ماهي بعيدة ..
ووصلنا بحمدالله إلى المنزل العامر وتم تسليمي إلى والدي الذي كان محل عمله تحت البيت ..
ويحلف الوالد على الأستاذه حنان إنـّو يوصّـلها للمدرسـة في سيّارتنا ..
ومن هناك نعود أدراجنا في نفس الطريق متوجهين إلى الوحدة الصحّـيّة ..
وبعد الكشف والفحص الخارجي الدقيق وكتر التدقيق والتحقيق .. وبعد الكلامين اللي ذاب في نص الطريق
إبتديت أفيق .. بس ماراح من حلقي الضـيق ..
وما أشـوف إلاّ الدكتوره أفنديه تقول لي هـيّا روحي أرجعي لمدرستك إنتـي مافيكي حـرارة
( من يومهـا الحرارة مفصولة )
وتقول لها الوالده : طـيّب ،، واللـوَز دي إللّي قافلة وسـكـّة حلقَها ..
.. دي بسـيطة .. أعطولها ليمون .. وخـلـّوها تتمضمض وتتغرغر بمويـه دايبة فيهـا بودرة من اللّي رايحين نعطيكي إيّـاها ..
ويكتبوا الروشـتة ونروح للمقصف
( قصدي الصيدلية ) .. ويناولنا الصيدلي قرطاسين واحد فيه كم حبة اسبرو والتاني
فيه بودرة الجمال والكمال والشفا إللي ما ينطـال ..
ونروح للمدرسـة .. ويتم تسـليمي للإدارة .. وتسـتغرب المديره عودتي للمدرسـة ..
وتقول للوالد : خـد بنتك معـاك .. وإذا ما تحسـّـنــَت حـالتها .. لاتجيبوها بُـكـره .. ودّيها على طول على المستشفى
وخـد دي ورقـة إحـتياط ودّيها بُـكـره للوحدة الصحـّية على شـان يعطوك تحويل للمستشفى مباشـرة ..
وروحي يابت جـيبي كـتبك من الفصل وروحي مع أبوكي ..
إحـنا مو ناقصـنا تطيحي علينـا ونوحـل بيكي ..
وفي الفصل تتلم الكـتب تحـت تهـنئة الزمـيلات .. ( يابخـتك رايحه البيت ) ..
يعني غبطة والاّحـسـد حـتى في عـيــا الجســد ..
وتأبى اللوزتين أن تغـادر بلعومي راضـية .. وتزداد شـراسـة وانتفاخـاً لتسـتعرض عضلاتها الإلتهـابية أمام ضـعف زوري
الهزيل .. ووجـبت روحـة المستشفى ..