المشرف التقني
26-09-2008, 06:17 PM
نفسي أسمعها منك
د. راكان عبدالكريم حبيب
لماذا تتوتر العلاقة .. ويعتريها البرود أحياناً بيني وبين أحب الناس إلي؟ قبل أن أجيبه وأبدد قلقه، أضاف مستغرباً: حتى الذين هم يحبونني، إذا اختصمنا، يتركونني ويبتعدون عني. سألته: هل حاولت أن تبادر أنت.. وقبل أن أكمل سؤالي فاجأني وسألني بدوره بماذا تريدني أن أبادر ؟! أصغيت إليه ثم سألته ثانية هل كان هذا الصديق أو القريب الذي خاصمك مهماً ؟ لم أنتظر الإجابة عندما رأيت على وجهه الإيجاب
عندئذ أدركت حجم المشكلة التي يعيشها بسبب الخصام وجمود العلاقة بينهما فهو يريد العودة لكن في نفس الوقت يريد من الطرف الأخر أن يبادر ويسامح. فأغلب الناس لا يشعرون في البداية أنهم يمرون بمشكلة حقيقية عندما تبدأ بوادر جمود وبرود العلاقة مع أزواجهم وأصدقاءهم ومعارفهم، فتراهم يهملونها ولا يلتفتون إليها. وحتى عندما تتفاقم أمام أعينهم، فإنهم لا يبادرون إلى حلها اعتقاداً منهم أن الطرف الآخر هو الذي يجب عليه إصلاح الخطأ. وبعد مرور الوقت يكتشفوا أن المشكلة قد اتسعت وأن البرود أصبح قطيعة. ولكن بعد فوات الأوان يتساءلون بحسرة لماذا تجاهلوا المبادرة من جانبهم وفرطوا في أحب الناس إليهم
لكي نستوعب فائدة المبادرة علينا أن نرى كيف يوظفها الناجحون في حياتهم ؟ هناك قاعدة ذهبية تقول، إذا أحببت إنساناً فإنه يحبك وإذا أحبك فإنه يسمعك ويسعى لمصلحتك. لذا فإن معظم الذين يدركون هذه الحقيقة، يتعاملون مع المرتبطين معهم بعلاقة في البيت وفي العمل وفي محيط الأقرباء والأصدقاء والجيرة على أساس أنهم يشكلون جزءاً مهما في حياتهم. فيشعروهم بأنهم أهم الناس إليهم وأحبهم إلى أنفسهم، ويعملون على إرضاءهم وكسبهم فيبادرون إليهم بالمصالحة والتسامح في اللحظة التي يحدث فيها الشرخ وينشب الخلاف. لأنهم ببساطة لا يريدون الخسارة.
بدون شك يتصف هؤلاء المبادرين بأنهم متصالحين مع أنفسهم أولاً ويعرفون ماذا يعني المحافظة على العلاقة بين الأهل والأرحام والأصدقاء فيعملون من خلال قيم ثابتة على ستمرار العلاقة ورعايتها.فعلى سبيل المثال يؤمن هؤلاء بأن التسامح لا يعني تحقيق التوازن العاطفي وتبادل المصالح فقط ولكن يعني أيضاً الفوز بالأجر عندما يبادر أحدهما ويصالح الطرف الذي خاصمه. ويؤمنون أيضاً أن المحبة هي الجوهر الأساس المكون لهذه العلاقة وهي المحرك الروحي لها. ترى ماذا سيطرأ على حياتنا لو أننا طبقنا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا.
سيطرأ شيء جديد.. عطاء يتبادله الناس ويتدفق في شرايين الحياة في البيت والحي والمجتمع. ولعله من المناسب أن نبدأ به في هذه الأيام المباركة من رمضان ومع استقبالنا لأول أيام العيد فنبادر إلى التصالح فنتسامح.لا يحتاج الأمر إلا خطوات بسيطة أنقل بعضها مما أعددته للمطوية التي توزعها جمعية مراكز الأحياء خلال العيد: فكر أولاً فيمن أغضبته أو أغضبك .أكظم غيظك وتحمل خطأ أخيك ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) بادر أخاك بالسلام .. وبادره بالابتسام ( تبسمك في وجه أخيك المسلم صدقة ) ولا تطلب منه الاعتراف بالخطأ. قل له : سامحني .. . أنظر إلى عينيه صارحه ( أني أحبك ) وقل له أنا نفسي أسمعها منك ( سامحتك ).. لا تحرمني منها
rakanhab@yahoo.com (rakanhab@yahoo.com)
د. راكان عبدالكريم حبيب
لماذا تتوتر العلاقة .. ويعتريها البرود أحياناً بيني وبين أحب الناس إلي؟ قبل أن أجيبه وأبدد قلقه، أضاف مستغرباً: حتى الذين هم يحبونني، إذا اختصمنا، يتركونني ويبتعدون عني. سألته: هل حاولت أن تبادر أنت.. وقبل أن أكمل سؤالي فاجأني وسألني بدوره بماذا تريدني أن أبادر ؟! أصغيت إليه ثم سألته ثانية هل كان هذا الصديق أو القريب الذي خاصمك مهماً ؟ لم أنتظر الإجابة عندما رأيت على وجهه الإيجاب
عندئذ أدركت حجم المشكلة التي يعيشها بسبب الخصام وجمود العلاقة بينهما فهو يريد العودة لكن في نفس الوقت يريد من الطرف الأخر أن يبادر ويسامح. فأغلب الناس لا يشعرون في البداية أنهم يمرون بمشكلة حقيقية عندما تبدأ بوادر جمود وبرود العلاقة مع أزواجهم وأصدقاءهم ومعارفهم، فتراهم يهملونها ولا يلتفتون إليها. وحتى عندما تتفاقم أمام أعينهم، فإنهم لا يبادرون إلى حلها اعتقاداً منهم أن الطرف الآخر هو الذي يجب عليه إصلاح الخطأ. وبعد مرور الوقت يكتشفوا أن المشكلة قد اتسعت وأن البرود أصبح قطيعة. ولكن بعد فوات الأوان يتساءلون بحسرة لماذا تجاهلوا المبادرة من جانبهم وفرطوا في أحب الناس إليهم
لكي نستوعب فائدة المبادرة علينا أن نرى كيف يوظفها الناجحون في حياتهم ؟ هناك قاعدة ذهبية تقول، إذا أحببت إنساناً فإنه يحبك وإذا أحبك فإنه يسمعك ويسعى لمصلحتك. لذا فإن معظم الذين يدركون هذه الحقيقة، يتعاملون مع المرتبطين معهم بعلاقة في البيت وفي العمل وفي محيط الأقرباء والأصدقاء والجيرة على أساس أنهم يشكلون جزءاً مهما في حياتهم. فيشعروهم بأنهم أهم الناس إليهم وأحبهم إلى أنفسهم، ويعملون على إرضاءهم وكسبهم فيبادرون إليهم بالمصالحة والتسامح في اللحظة التي يحدث فيها الشرخ وينشب الخلاف. لأنهم ببساطة لا يريدون الخسارة.
بدون شك يتصف هؤلاء المبادرين بأنهم متصالحين مع أنفسهم أولاً ويعرفون ماذا يعني المحافظة على العلاقة بين الأهل والأرحام والأصدقاء فيعملون من خلال قيم ثابتة على ستمرار العلاقة ورعايتها.فعلى سبيل المثال يؤمن هؤلاء بأن التسامح لا يعني تحقيق التوازن العاطفي وتبادل المصالح فقط ولكن يعني أيضاً الفوز بالأجر عندما يبادر أحدهما ويصالح الطرف الذي خاصمه. ويؤمنون أيضاً أن المحبة هي الجوهر الأساس المكون لهذه العلاقة وهي المحرك الروحي لها. ترى ماذا سيطرأ على حياتنا لو أننا طبقنا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا.
سيطرأ شيء جديد.. عطاء يتبادله الناس ويتدفق في شرايين الحياة في البيت والحي والمجتمع. ولعله من المناسب أن نبدأ به في هذه الأيام المباركة من رمضان ومع استقبالنا لأول أيام العيد فنبادر إلى التصالح فنتسامح.لا يحتاج الأمر إلا خطوات بسيطة أنقل بعضها مما أعددته للمطوية التي توزعها جمعية مراكز الأحياء خلال العيد: فكر أولاً فيمن أغضبته أو أغضبك .أكظم غيظك وتحمل خطأ أخيك ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) بادر أخاك بالسلام .. وبادره بالابتسام ( تبسمك في وجه أخيك المسلم صدقة ) ولا تطلب منه الاعتراف بالخطأ. قل له : سامحني .. . أنظر إلى عينيه صارحه ( أني أحبك ) وقل له أنا نفسي أسمعها منك ( سامحتك ).. لا تحرمني منها
rakanhab@yahoo.com (rakanhab@yahoo.com)