مسافرمع الذكريات
15-05-2010, 11:28 PM
وصية الإسكندر المقدوني
في أثناء عودته من إحدى المعارك التي حقق
فيها أنتصارأ كبيراَ ، وحين وصوله إلى مملكته ،
اعتلت صحة الأسكندر المقدوني ولزم الفراش
شهورا عديدة ، وحين حضرت المنية الملك ـ
الذي ملك مشارق الأرض ومغاربها ـ وأنشبت
أظفارها ، أدرك حينها الأسكندر أن انتصاراته
وجيشه الجرار وسيفه البتار وجميع ماملك سوف
تذهب أدراج الرياح ولن تبقى معه أكثر مما بقت ،
حينها جمع حاشيته وأقرب المقربين إليه ، ودعا
قائد جيشه المحبب إلى قلبه ، وقال له : إني
سوف أغادر هذه الدنيا قريباً ولي ثلاث أمنيات
أرجوك أن تحققها لي من دون أي تقصير.
فاقترب منه القائد وعيناه مغرورقتان بالدموع
وانحنى ليسمع وصية سيده الأخيرة . قال الملك :
وصيتي الأولى ...
أن لايحمل نعشي عند الدفن إلا اطبائي
ولا أحد غير أطبائي .
والوصية الثانية...
أن ينثر على طريقي من مكان موتي حتى المقبرة
قطع الذهب والفضة وأحجاري الكريمة التي
جمعتها طيلة حياتي.
والوصية الاخيرة:
حين ترفعوني على النعش أخرجوا يداي من
الكفن وابقوها معلقتان للخارج وهما مفتوحتان.
حين فرغ الملك من وصيته قام القائد بتقبيل يديه
وضمهما إلى صدره ، ثم قال: ستكون وصاياك
قيد التنفيذ وبدون أي إخلال ، إنما هلا أخبرني
سيدي في المغزى من وراء هذه الأمنيات
الثلاث ؟
أخذ الملك نفساً عميقاً وأجاب:
أريد أن أعطي العالم درساً لم أفقهه إلا الآن ، أما
بخصوص الوصية الأولى ، فأردت أن يعرف
الناس أن الموت إذا حضر لم ينفع في رده حتى
الأطباء الذين نهرع اليهم إذا أصابنا أي مكروه ،
وأن الصحة والعمر ثروة لايمنحهما
أحد من البشر.
وأما الوصية الثانية ، حتى يعلم الناس أن كل
وقت قضيناه في جمع المال ليس إلا هباء منثوراً
، وأننا لن نأخذ معنا حتى فتات الذهب .
وأما الوصية الثالثة ، ليعلم الناس أننا قدمنا إلى
هذه الدنيا فارغي الأيدي وسنخرج منها فارغي
الأيدي كذلك.
كان من آخر كلمات الملك قبل موته : أمر بأن لايبنى أي نصب تذكاري على قبره بل طلب أن يكون قبره عادياً ، فقط أن تظهر يداه للخارج حتى إذا مر بقبره أحد يرى كيف أن الذي ملك المشرق والمغرب ، خرج من الدنيا خالي اليدين
في أثناء عودته من إحدى المعارك التي حقق
فيها أنتصارأ كبيراَ ، وحين وصوله إلى مملكته ،
اعتلت صحة الأسكندر المقدوني ولزم الفراش
شهورا عديدة ، وحين حضرت المنية الملك ـ
الذي ملك مشارق الأرض ومغاربها ـ وأنشبت
أظفارها ، أدرك حينها الأسكندر أن انتصاراته
وجيشه الجرار وسيفه البتار وجميع ماملك سوف
تذهب أدراج الرياح ولن تبقى معه أكثر مما بقت ،
حينها جمع حاشيته وأقرب المقربين إليه ، ودعا
قائد جيشه المحبب إلى قلبه ، وقال له : إني
سوف أغادر هذه الدنيا قريباً ولي ثلاث أمنيات
أرجوك أن تحققها لي من دون أي تقصير.
فاقترب منه القائد وعيناه مغرورقتان بالدموع
وانحنى ليسمع وصية سيده الأخيرة . قال الملك :
وصيتي الأولى ...
أن لايحمل نعشي عند الدفن إلا اطبائي
ولا أحد غير أطبائي .
والوصية الثانية...
أن ينثر على طريقي من مكان موتي حتى المقبرة
قطع الذهب والفضة وأحجاري الكريمة التي
جمعتها طيلة حياتي.
والوصية الاخيرة:
حين ترفعوني على النعش أخرجوا يداي من
الكفن وابقوها معلقتان للخارج وهما مفتوحتان.
حين فرغ الملك من وصيته قام القائد بتقبيل يديه
وضمهما إلى صدره ، ثم قال: ستكون وصاياك
قيد التنفيذ وبدون أي إخلال ، إنما هلا أخبرني
سيدي في المغزى من وراء هذه الأمنيات
الثلاث ؟
أخذ الملك نفساً عميقاً وأجاب:
أريد أن أعطي العالم درساً لم أفقهه إلا الآن ، أما
بخصوص الوصية الأولى ، فأردت أن يعرف
الناس أن الموت إذا حضر لم ينفع في رده حتى
الأطباء الذين نهرع اليهم إذا أصابنا أي مكروه ،
وأن الصحة والعمر ثروة لايمنحهما
أحد من البشر.
وأما الوصية الثانية ، حتى يعلم الناس أن كل
وقت قضيناه في جمع المال ليس إلا هباء منثوراً
، وأننا لن نأخذ معنا حتى فتات الذهب .
وأما الوصية الثالثة ، ليعلم الناس أننا قدمنا إلى
هذه الدنيا فارغي الأيدي وسنخرج منها فارغي
الأيدي كذلك.
كان من آخر كلمات الملك قبل موته : أمر بأن لايبنى أي نصب تذكاري على قبره بل طلب أن يكون قبره عادياً ، فقط أن تظهر يداه للخارج حتى إذا مر بقبره أحد يرى كيف أن الذي ملك المشرق والمغرب ، خرج من الدنيا خالي اليدين